رضي الله عنه قال : شكى إلى النبي صلى الله عليه وسلم الرجل يخيل إليه أنه يجد الشئ
في الصلاة ؟ قال : ( لا ينصرف حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا ) رواه الجماعة
إلا الترمذي ، وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم
قال : ( إذا وجد أحدكم في نفسه شيئا فأشكل عليه أخرج منه شئ أم لا ؟ فلا
يخرج من المسجد حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا ) رواه مسلم وأبو داود
والترمذي ، وليس المراد خصوص سماع الصوت ووجدان الريح ، بل العمدة
اليقين بأنه خرج منه شئ ، قال ابن المبارك : إذا شك في الحدث فإنه لا يجب عليه
الوضوء حتى يستيقن استيقانا يقدر أن يحلف عليه ، أما إذا تيقن الحدث وشك
في الطهارة فإنه يلزمه الوضوء بإجماع المسلمين .
( 6 ) القهقهة في الصلاة لا تنقض الوضوء ، لعدم صحة ما ورد في ذلك .
( 7 ) تغسيل الميت لا يجب منه الوضوء لضعف دليل النقض .
ما يجب له الوضوء
يجب الوضوء لأمور ثلاثة :
( الأول ) الصلاة مطلقا ، فرضا أو نفلا ، ولو صلاة جنازة لقول الله تعالى :
( يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق
وامسحوا برءوسكم ، وأرجلكم إلى الكعبين ) : أي إذا أردتم القيام إلى الصلاة
وأنتم محدثون فاغسلوا ، وقول الرسول صلى الله عليه وسلم : ( لا يقبل الله صلاة
بغير طهور ، ولا صدقة من غلول ( 1 ) ) رواه الجماعة إلا البخاري .
( الثاني ) الطواف بالبيت ، لما رواه ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى
الله عليه وسلم قال : ( الطواف صلاة إلا أن الله تعالى أحل فيه الكلام ، فمن
تكلم فلا يتكلم إلا بخير ) رواه الترمذي والدار قطني وصححه الحاكم ، وابن
السكن وابن خزيمة .
( الثالث ) مس المصحف ، لما رواه أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم
هامش
( 1 ) ( الغلول ) : السرقة من الغنيمة قبل قسمتها .