استحباب طلب الموت في أحد الحرمين
يستحب طلب الموت في أحد الحرمين : الحرم المكي ، والحرم المدني ، لما
رواه البخاري عن حفصة رضي الله عنها أن عمر رضي الله عنه قال : اللهم
ارزقني شهادة في سبيلك واجعل موتي في بلد رسولك صلى الله عليه وسلم .
فقلت : أنى هذا ؟ فقال : يأتيني به الله إن شاء الله . وروى الطبراني عن جابر
أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " من مات في أحد الحرمين بعث آمنا يوم
القيامة " وفيه موسى بن عبد الرحمن ، ذكره ابن حبان في الثقات وعبد الله
ابن المؤمل ضعفه أحمد ووثقه ابن حبان .
موت الفجأة ( 1 )
روى أبو داود عن عبيد بن خالد السلمي - رجل من أصحاب النبي صلى
الله عليه وسلم - قال مرة عن النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم قال مرة : عن
عبيد . قال : " موت الفجأة أخذة آسف ( 2 ) " . وقد روي هذا الحديث من
حديث عبد الله بن مسعود وأنس بن مالك وأبي هريرة وعائشة ، وفي كل
منها مقال . وقال الأزدي : ولهذا الحديث طرق ، وليس فيها صحيح عن النبي
صلى الله عليه وسلم .
وحديث عبيد هذا الذي أخرجه أبو داود ، رجال إسناده ثقات . والوقف
فيه لا يؤثر ، فإن مثله لا يؤخذ بالرأي ، فكيف وقد أسنده الراوي مرة .
ثواب من مات له ولد
1 - روى البخاري عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " مامن
الناس من مسلم يتوفى له ثلاثة لم يبلغوا الحنث ( 3 ) إلا أدخله الله الجنة بفضل
رحمته إياهم " .
هامش
( 1 ) أي الموت بغتة .
( 2 ) آسف : غضبان وإنما كان موت الفجأة يكرهه الناس لأنه يفوت ثواب المرض الذي يكفر
الذنوب والاستعداد بالتوبة والعمل الصالح .
( 3 ) الحنث : الاثم : أي لم يبلغوا سن التكليف فيكتب عليهم الاثم .