تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه السنة — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
استحباب طلب الموت في أحد الحرمين يستحب طلب الموت في أحد الحرمين : الحرم المكي ، والحرم المدني ، لما رواه البخاري عن حفصة رضي الله عنها أن عمر رضي الله عنه قال : اللهم ارزقني شهادة في سبيلك واجعل موتي في بلد رسولك صلى الله عليه وسلم . فقلت : أنى هذا ؟ فقال : يأتيني به الله إن شاء الله . وروى الطبراني عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " من مات في أحد الحرمين بعث آمنا يوم القيامة " وفيه موسى بن عبد الرحمن ، ذكره ابن حبان في الثقات وعبد الله ابن المؤمل ضعفه أحمد ووثقه ابن حبان . موت الفجأة ( 1 ) روى أبو داود عن عبيد بن خالد السلمي - رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم - قال مرة عن النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم قال مرة : عن عبيد . قال : " موت الفجأة أخذة آسف ( 2 ) " . وقد روي هذا الحديث من حديث عبد الله بن مسعود وأنس بن مالك وأبي هريرة وعائشة ، وفي كل منها مقال . وقال الأزدي : ولهذا الحديث طرق ، وليس فيها صحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم . وحديث عبيد هذا الذي أخرجه أبو داود ، رجال إسناده ثقات . والوقف فيه لا يؤثر ، فإن مثله لا يؤخذ بالرأي ، فكيف وقد أسنده الراوي مرة . ثواب من مات له ولد 1 - روى البخاري عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " مامن الناس من مسلم يتوفى له ثلاثة لم يبلغوا الحنث ( 3 ) إلا أدخله الله الجنة بفضل رحمته إياهم " .
هامش
( 1 ) أي الموت بغتة . ( 2 ) آسف : غضبان وإنما كان موت الفجأة يكرهه الناس لأنه يفوت ثواب المرض الذي يكفر الذنوب والاستعداد بالتوبة والعمل الصالح . ( 3 ) الحنث : الاثم : أي لم يبلغوا سن التكليف فيكتب عليهم الاثم .