بهذا السحور ، فإنه هو الغذاء المبارك " . رواه النسائي ، بسند جيد .
وسبب البركة : أنه يقوي الصائم ، وينشطه ، ويهون عليه الصيام .
بم يتحقق :
ويتحقق السحور بكثير الطعام وقليله ، ولو بجرعة ماء . فعن أبي سعيد
الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " السحور
بركة ، فلا تدعوه ولو أن يجرع أحدكم جرعة ماء ، فإن الله وملائكته
يصلون على المتسحرين " . رواه أحمد .
وقته :
وقت السحور من منتصف الليل إلى طلوع الفجر ، والمستحب تأخيره .
فعن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال : تسحرنا مع رسول الله صلى الله
عليه وسلم ، ثم قمنا إلى الصلاة ، قلت : كم كان قدر ما بينهما : ؟ قال :
خمسين آية . رواه البخاري ، ومسلم .
وعن عمرو بن ميمون قال : كان أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم
أعجل الناس إفطارا وأبطأهم سحورا . رواه البيهقي بسند صحيح .
وعن أبي ذر الغفاري رضي الله مرفوعا : " لا تزال أمتي بخير ، ما
عجلوا الفطر ، وأخروا السحور " . وفي سنده سليمان بن أبي عثمان ، وهو
مجهول .
الشك في طلوع الفجر :
ولو شك في طلوع الفجر ، فله أن يأكل ، ويشرب ، حتى يستيقن
طلوعه ، ولا يعمل بالشك ، فإن الله عز وجل جعل نهاية الأكل والشرب التبين
نفسه ، لا الشك ، فقال : " وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط
الأبيض من الخيط الأسود من الفجر " .
وقال رجل لابن عباس رضي الله عنهما : إني أتسحر فإذا شككت
أمسكت ، فقال ابن عباس : كل ، ما شككت حتى لا تشك .