وقال ابن بطال : كره أكثر العلماء شراء الرجل صدقته لحديث عمر
هذا .
وقال ابن المنذر : رخص في شراء الصدقة الحسن ، وعكرمة وربيعة ،
والأوزاعي .
ورجع هذا الرأي ابن حزم ، واستدل بحديث أبي سعيد الخدري رضي
الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا تحل الصدقة لغني ،
إلا لخمسة : لغاز في سبيل الله ، أو لعامل عليها ، أو لغارم ، أو لرجل اشتراها
بماله ، أو لرجل كان له جار مسكين ، فتصدق على المسكين ، فأهداها المسكين
للغني " .
استحباب اعطاء الزكاة للزوج والأقارب
إذا كان للزوجة مال ، تجب فيه الزكاة ، فلها أن تعطي لزوجها المستحق
من زكاتها ، إذا كان من أهل الاستحقاق ، لأنه لا يجب عليه الانفاق عليه .
وثوابها في إعطائه أفضل من ثوابها إذا أعطت الأجنبي .
فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه : أن زينب امرأة ابن مسعود قالت :
يا نبي الله ، إنك أمرت اليوم بالصدقة وكان عندي حلى ، فأردت أن أتصدق
به ، فزعم ابن مسعود أنه وولده ، أحق من تصدقت به عليهم ، فقال النبي
صلى الله عليه وآله وسلم " صدق ابن مسعود ، زوجك ، وولدك أحق من تصدقت
به عليهم " رواه البخاري .
وهذا مذهب الشافعي ، وابن المنذر ، وأبي يوسف ، ومحمد ، وأهل
الظاهر ، ورواية عن أحمد .
وذهب أبو حنيفة ، وغيره : إلى أنه لا يجوز لها أن تدفع له من زكاتها ،
وقالوا : إن حديث زينب ورد في صدقة التطوع ، لا الفرض .
وقال مالك إن كان يستعين بما يأخذه منها على نفقتها فلا يجوز . وإن
كان يصرفه في غير نفقتها جاز .
وأما سائر الأقارب كالاخوة ، والأخوات ، والأعمام والأخوال ،