هل للخلطة تأثير ؟ :
ذهب الأحناف : إلى أنه لا تأثير للخلطة ، سواء كانت خلطة شيوع ( 1 )
أو خلطة جوار ( 2 ) فلا تجب الزكاة في مال مشترك إلا إذا كان نصيب كل
واحد يبلغ نصابا على انفراد .
فإن الأصل الثابت المجمع عليه ، أن الزكاة لا تعتبر إلا بملك الشخص
الواحد .
وقالت المالكية : خلطاء الماشية كمالك واحد في الزكاة ولا أثر للخلطة ،
إلا إذا كان كل من الخليطين يملك نصابا ، بشرط اتحاد الراعي ، والفحل ،
والمراح - المبيت - ونية الخلطة ، وأن يكون مال كل واحد متمايزا عن
الاخر ، وإلا كانا شريكين ، وأن يكون كل منهما أهلا للزكاة . ولا تؤثر
الخلطة إلا في المواشي .
وما يؤخذ من المال يوزع على الشركاء بنسبة ما لكل ، ولو كان لاحد
الشركاء مال غير مخلوط اعتبر كله مخلوطا .
وعند الشافعية : أن كل واحدة من الخلطتين تؤثر في الزكاة ، ويصير مال
الشخصين ، أو الأشخاص كمال واحد . ثم قد يكون أثرها في وجوب الزكاة ،
وقد يكون في تكثيرها ، وقد يكون في تقليلها .
مثال أثرها في الايجاب : رجلان لكل واحد عشرون شاة ، يجب بالخلطة
شاة ، ولو انفردا لم يجب شئ .
ومثال التكثير : خلط مائة شاة وشاة بمثلها ، يجب على كل واحد شاة
ونصف ، ولو انفردا ، وجب على كل واحد شاة فقط .
ومثل التقليل ، ثلاثة ، لكل واحد أربعون شاة خلطوها . يجب عليهم
جميعا شاة ، أي أنه يجب ثلث شاة على الواحد ، ولو انفرد لزمه شاة كاملة .
واشترطوا لذلك :
1 - أن يكون الشركاء من أهل الزكاة .
2 - وأن يكون المال المختلط نصابا .
هامش
( 1 ) هي ما كان المال مشتركا ومشاعا بين الشركاء .
( 2 ) هي ما كانت ماشية كل من الخلطاء متميزة ، ولكنها متجاورة مختلطة في المراح والمسرح الخ .