تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه السنة — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
هل للخلطة تأثير ؟ : ذهب الأحناف : إلى أنه لا تأثير للخلطة ، سواء كانت خلطة شيوع ( 1 ) أو خلطة جوار ( 2 ) فلا تجب الزكاة في مال مشترك إلا إذا كان نصيب كل واحد يبلغ نصابا على انفراد . فإن الأصل الثابت المجمع عليه ، أن الزكاة لا تعتبر إلا بملك الشخص الواحد . وقالت المالكية : خلطاء الماشية كمالك واحد في الزكاة ولا أثر للخلطة ، إلا إذا كان كل من الخليطين يملك نصابا ، بشرط اتحاد الراعي ، والفحل ، والمراح - المبيت - ونية الخلطة ، وأن يكون مال كل واحد متمايزا عن الاخر ، وإلا كانا شريكين ، وأن يكون كل منهما أهلا للزكاة . ولا تؤثر الخلطة إلا في المواشي . وما يؤخذ من المال يوزع على الشركاء بنسبة ما لكل ، ولو كان لاحد الشركاء مال غير مخلوط اعتبر كله مخلوطا . وعند الشافعية : أن كل واحدة من الخلطتين تؤثر في الزكاة ، ويصير مال الشخصين ، أو الأشخاص كمال واحد . ثم قد يكون أثرها في وجوب الزكاة ، وقد يكون في تكثيرها ، وقد يكون في تقليلها . مثال أثرها في الايجاب : رجلان لكل واحد عشرون شاة ، يجب بالخلطة شاة ، ولو انفردا لم يجب شئ . ومثال التكثير : خلط مائة شاة وشاة بمثلها ، يجب على كل واحد شاة ونصف ، ولو انفردا ، وجب على كل واحد شاة فقط . ومثل التقليل ، ثلاثة ، لكل واحد أربعون شاة خلطوها . يجب عليهم جميعا شاة ، أي أنه يجب ثلث شاة على الواحد ، ولو انفرد لزمه شاة كاملة . واشترطوا لذلك : 1 - أن يكون الشركاء من أهل الزكاة . 2 - وأن يكون المال المختلط نصابا .
هامش
( 1 ) هي ما كان المال مشتركا ومشاعا بين الشركاء . ( 2 ) هي ما كانت ماشية كل من الخلطاء متميزة ، ولكنها متجاورة مختلطة في المراح والمسرح الخ .
فقه السنة — صفحة 371 | الشيخ سيد سابق