حرزا ، لحديث أنس رضي الله عنه : ( أن النبي صلى الله عليه وسلم لبس خاتما
نقشه محمد رسول الله ، فكان إذا دخل الخلاء ( 1 ) وضعه ، رواه الأربعة . قال
الحافظ في الحديث إنه معلول ، وقال أبو داود : إنه منكر ، والجزء الأول من
الحديث صحيح .
2 - البعد والأستار عن الناس لا سيما عند الغائط ، لئلا يسمع له
صوت أو تشم له رائحة ، لحديث جابر رضي الله عنه قال : ( خرجنا
مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر فكان لا يأتي البراز ( 2 ) حتى يغيب فلا
يرى ) رواه ابن ماجة ، ولأبي داود ( كان إذا أرك البراز انطلق حتى لا
يراه أحد ) وله : ( أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا ذهب المذهب أبعد ) .
3 - الجهر بالتسمية والاستعاذة عند الدخول في البنيان وعند تشمير الثياب
في الفضاء . لحديث أنس رضي الله عنه قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم
إذا أراد أن يدخل الخلاء قال : ( بسم الله ، اللهم إني أعوذ بك من الخبث ( 3 )
والخبائث ) رواه الجماعة .
4 - أن يكف عن الكلام مطلقا ، سواء كان ذكرا أو غيره ، فلا يرد
سلاما ولا يجيب مؤذنا إلا لما لا بد منه ، كإرشاد أعمى يخشى عليه من التردي ،
فإن عطس أثناء ذلك حمد الله في نفسه ولا يحرك به لسانه ، لحديث ابن عمر
رضي الله عنهما ( أن رجلا مر على النبي صلى الله عليه وسلم وهو يبول فسلم
عليه فلم يرد عليه ) رواه الجماعة إلا البخاري ، وحديث أبي سعيد رضي الله
عنه قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : ( لا يخرج الرجلان
يضربان الغائط ( 4 ) كاشفين عن عورتيهما يتحدثان فإن الله يمقت على ذلك )
رواه أحمد وأبو داود وابن ماجة والحديث بظاهره يقيد حرمة الكلام ، إلا أن
الاجماع صرف النهي عن التحريم إلى الكراهة .
5 - أن يعظم القبلة فلا يستقبلها ولا يستدبرها ، لحديث أبي هريرة
هامش
( 1 ) ( الخلاء ) : المرحاض .
( 2 ) ( البراز ) : مكان قضاء الحاجة .
( 3 ) ( الخبث ) بضم الباء جمع خبيث ، و ( الخبائث ) جمع خبيثة ، والمراد ذكران
الشياطين وإناثهم .
( 4 ) ( يضربان الغائط ) أي يمشيان إليه .