الله بن مغفل رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( لا يبولن
أحدكم في مستحمه ثم يتوضأ فيه ، فإن عامة الوسواس منه ) رواه الخمسة ،
لكن قوله ( ثم يتوضأ فيه ) لأحمد وأبي داود فقط ، وعن جابر رضي الله عنه
( أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يبال في الماء الراكد ) رواه أحمد
والنسائي وابن ماجة ، وعنه رضي الله عنه : ( أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى
أن يبال في الماء الجاري ) ، قال في مجمع الزوائد : رواه الطبراني ورجاله
ثقات فإن كان في المغتسل نحو بالوعة فلا يكره البول فيه .
10 - أن لا يبول قائما ، لمنافاته الوقار ومحاسن العادات ولأنه قد يتطاير
عليه رشاشة ، فإذا أمن من الرشاش جاز . قالت عائشة رضي الله عنها : ( من
حدثكم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بال قائما فلا تصدقوه ، ما كان
يبول إلا جالسا ) رواه الخمسة إلا أبا داود . قال الترمذي : ( هو أحسن شئ في
هذا الباب وأصح ) انتهى ، وكلام عائشة مبني على ما علمت ، فلا ينافي
ما روي عن حذيفة رضي الله عنه ، أن النبي صلى الله عليه وسلم انتهى إلى
سباطة قوم ( 1 ) فبال قائما فتنحيت فقال : ( أدنه ) فدنوت حتى قمت عند
عقبيه فتوضأ ومسح على خفيه ) رواه الجماعة ، قال النووي : البول جالسا
أحب إلي ، وقائما مباح ، وكل ذلك ثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم .
11 - أن يزيل ما على السبيلين من النجاسة وجوبا بالحجر وما في معناه من
كل جامد طاهر قالع للنجاسة ليس له حرمة أو يزيلها بالماء فقط ، أو بهما معا ،
لحديث عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إذا ذهب
أحدكم إلى الغائط فليستطب ( 2 ) بثلاثة أحجار فإنها تجزئ عنه ) رواه أحمد
والنسائي وأبو داود والدار قطني . وعن أنس رضي الله عنه قال : ( كان رسول
الله صلى الله عليه وسلم يدخل الخلاء فأحمل أنا وغلام نحوي إداوة ( 3 ) من
هامش
( 1 ) ( السباطة ) بالضم ، ( ملقى التراب والقامة ) .
( 2 ) ( الاستطابة ) : الاستنجاء ، وسمي استطابة لما فيه من إزالة النجاسة وتطهير موضعها
من البدن .
( 3 ) ( الإداوة ) : إناء صغير كالإبريق ، ( عنزة ) : حربه .