ماء وعنزه فيستنجي بالماء ) متفق عليه . وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن
النبي صلى الله عليه وسلم مر بقبرين فقال : ( إنهما يعذبان ، وما يعذبان في
كبير ( 1 )
أما أحدهما فكان لا يستنزه من البول ( 2 ) وأما الاخر فكان يمشي بالنميمة
رواه الجماعة . وعن أنس رضي الله عنه مرفوعا : ( تنزهوا من البول فإن عامة
عذاب القبر منه ) .
12 - أن لا يستنجي بيمينه تنزيها لها عن مباشرة الأقذار لحديث عبد
الرحمن بن زيد قال : ( قيل لسلمان : قد علمكم نبيكم كل شئ حتى
الخراءة ( 3 ) . فقال سلمان : أجل . . . نهانا أن نستقبل القبلة بغائط أو ببول ،
أو نستنجي باليمين ( 4 ) ، أو يستنجي أحدنا بأقل من ثلاثة أحجار ، وأن لا
يستنجي برجيع ( 5 ) أو بعظم ) رواه مسلم وأبو داود والترمذي . وعن فحصة
رضي الله عنها ( أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يجعل يمينه لاكله وشربه
وثيابه وأخذه وعطائه ، وشماله لما سوى ذلك ) ، رواه أحمد وأبو داود وابن
ماجة وابن حبان والحاكم والبيهقي .
13 - أن يدلك يده بعد الاستنجاء بالأرض ، أو يغسلها بصابون ونحوه
ليزول ما علق بها من الرائحة الكريهة ، لحديث ، أبي هريرة رضي الله عنه
قال : ( كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أتى الخلاء أتيته بماء في تور أو ركوة ( 6 )
فاستنجى ثم مسح يده على الأرض ) رواه أبو داود والنسائي والبيهقي وابن
ماجة .
14 - أن ينضح فرجه وسراويله بالماء إذا بال ليدفع عن نفسه الوسوسة ،
فمتى وجد بللا قال : هذا أثر النضح ، لحديث الحكم بن سفيان ، أو سفيان بن
الحكم رضي الله عنه قال : ( كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا بال توضأ
وينتضح ) وفي رواية : ( رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بال ثم نضح
هامش
( 1 ) ( وما يعذبان في كبير ) : أي يكبر ويشق عليهما فعله لو أرادا أن يفعلاه .
( 2 ) ( لا يستنزه ) : أي لا يستبرئ ولا يتطهر ولا يستبعد منه .
( 3 ) ( الخراءة ) : العذرة .
( 4 ) هذا نهي تأديب وتنزيه .
( 5 ) ( الرجيع ) النجس .
( 6 ) ( التور ) إناء من نحاس ، ( والركوة ) إناء من جلد .