الجامد إذا وقعت فيه ميتة طرحت وما حولها منه ، إذا تحقق أن شيئا من أجزائها
لم يصل إلى غير ذلك منه ، وأما المائع فاختلفوا فيه فذهب الجمهور إلى أنه
ينجس كله بملاقاته النجاسة ، وخالف فريق منهم الزهري والأوزاعي . ( 1 )
تطهير جلد الميتة
يطهر جلد الميتة ظاهرا وباطنا بالدباغ ، لحديث ابن عباس رضي الله عنهما
أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إذا دبغ الإهاب فقد طهر ) رواه
الشيخان .
تطهير المرآة ونحوها
تطهير المرآة والسكين والسيف والظفر والعظم والزجاج والآنية وكل صقيل
لا مسام له بالمسح الذي يزول به أثر النجاسة ، وقد كان الصحابة رضي الله
عنهم يصلون وهم حاملو سيوفهم وقد أصابها الدم ، فكانوا يمسحونها ويجتزئون بذلك . ( 2 )
تطهير النعل
يطهر النعل المتنجس والخف بالدلك بالأرض إذا ذهب أثر النجاسة ،
لحديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
إذا وطئ أحدكم بنعله الأذى فإن التراب له طهور ) رواه أبو داود . وفي
رواية . ( إذا وطئ الأذى بخفيه فطهورهما التراب ) وعن أبي سعيد أن النبي
صلى الله عليه وسلم قال : ( إذا جاء أحدكم المسجد فليقلب نعليه فلينظر فيهما ،
فإن رأى خبثا فليمسحه بالأرض ثم ليصل فيهما ) رواه أحمد وأبو داود ،
ولأنه محل تتكرر ملاقاته للنجاسة غالبا ، فأجزأ مسحه بالجامد كمحل الاستنجاء
بل هو أولى ، فإن محل الاستنجاء يلاقي النجاسة مرتين أو ثلاثا .
هامش
( 1 ) مذهبهما أن حكم المائع مثل حكم الماء ، في أنه لا ينجس إلا إذا تغير بالنجاسة ، فإن لم
يتغير فهو طاهر ، وهو مذهب ابن عباس وابن مسعود والبخاري ، وهو الصحيح .
( 2 ) يرون المسح كافيا في طهارتها .