وهو يقول : ( دونكم يا بني أرفدة ) ( 1 ) حتى إذا ملك قال ( حسبك ؟ )
قلت : نعم . قال : ( فاذهبي ) قال الحافظ في الفتح وروى ابن السراج من
طريق أبي الزناد عن عروة عن عائشة أنه صلى الله عليه وسلم قال يومئذ :
( لتعلم يهود المدينة أن في ديننا فسحة ، إني بعثت بحنيفية سمحة ) . وعند أحمد
ومسلم عن نبيشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( أيام التشريق أيام أكل
وشرب ، وذكر لله عز وجل ) .
( 14 ) فضل العمل الصالح في أيام العشر من ذي الحجة :
عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( ما من أيام العمل
الصالح أحب إلى الله عز وجل من هذه الأيام ) ( يعني أيام العشر ) : قالوا :
يا رسول الله ولا الجهاد في سبيل الله ؟ قال : ( ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجل
خرج بنفسه وماله ثم لم يرجع بشئ من ذلك ) رواه الجماعة إلا مسلما والنسائي .
وعند أحمد والطبراني عن ابن عمر قال ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
( ما من أيام أعظم عند الله سبحانه ولا أحب إلى الله العمل فيهن من هذه الأيام
العشر فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد ) وقال ابن عباس في قوله
تعالى ( ويذكروا اسم الله في أيام معلومات ) هي أيام العشر . وكان ابن عمر
وأبو هريرة يخرجان إلى السوق في أيام العشر يكبران ويكبر الناس بتكبيرهما .
رواه البخاري . وكان سعيد ابن جبير إذا دخل أيام العشر اجتهد اجتهادا شديدا
حتى ما يكاد يقدر عليه . وقال الأوزاعي : بلغني أن العمل في اليوم من أيام
العشر كقدر غزوة في سبيل الله يصام نهارها ويحرس ليلها إلا أن يختص
امرؤ بشهادة . قال الأوزاعي : حدثني بهذا الحديث رجل من بني مخزوم
عن النبي صلى الله عليه وسلم . وروى عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه
وسلم قال : ( ما من أيام أحب إلى الله أن يتعبد له فيها من عشر ذي الحجة
يعدل صيام كل يوم منها بصيام سنة وقيام كل ليلة منها بقيام ليلة القدر . )
رواه الترمذي وابن ماجة والبيهقي .
هامش
( 1 ) أرفده : لقب الحبشة .