( 2 ) حكمها :
صلاة الضحى عبادة مستحبة فمن شاء ثوابها فليؤدها وإلا فلا تثريب عليه
في تركها ، فعن أبي سعيد رضي الله عنه قال : ( كان صلى الله عليه وسلم يصلي
الضحى حتى نقول لا يدعها ، ويدعها حتى نقول لا يصليها ) رواه الترمذي
وحسنه .
( 3 ) وقتها :
يبتدى أوقتها بارتفاع الشمس قدر رمح وينتهي حين الزوال ولكن المستحب
أن تؤخر إلى أن ترتفع الشمس ويشتد الحر . فعن زيد بن أرقم رضي الله عنه
قال : خرج النبي صلى الله عليه وسلم على أهل قباء ( 1 ) وهم يصلون الضحى
فقال : ( صلاة الأوابين ( 2 ) إذا رمضت الفصال ( 3 ) من الضحى ) . رواه أحمد
ومسلم والترمذي .
( 44 ) عدد ركعاتها :
أقل ركعاتها اثنتان كما تقدم في حديث أبي ذر وأكثر ما ثبت من فعل رسول
الله صلى الله عليه وسلم ثماني ركعات ، وأكثر ما ثبت من قوله اثنتا عشرة
ركعة . وقد ذهب قوم - منهم أبو جعفر الطبري وبه جزم المليمي والروياني
من الشافعية - إلى أنه لاحد لأكثرها . قال العراقي في شرح الترمذي : لم
أر عن أحد من الصحابة والتابعين أنه حصرها في اثنتي عشرة ركعة . وكذا
قال السيوطي . وأخرج سعيد بن منصور عن الحسن أنه سئل : هل كان أصحاب
رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلونها ؟ فقال : نعم . . كان منهم من يصلي
ركعتين ، ومنهم من يصلي أربعا ، ومنهم من يمد إلى نصف النهار . وعن إبراهيم
النخعي أن رجلا سأل الأسود بن يزيد : كم أصلي الضحى ؟ قال : كما شئت .
وعن أم هانئ أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى سبحة الضحى ثماني ركعات
هامش
( 1 ) قباء : مكان بينه وبين المدينة نحو من ميلين .
( 2 ) الأوابين : الراجعين إلى الله .
( 3 ) رمضت : احترقت . والفصال جمع فصيل وهو ولد الناقة : أي إذا وجدت الفصال حر
الشمس ، ولا يكون ذلك إلا عند ارتفاعها .