رواه أحمد وأصحاب السنن وحسنه الترمذي ورواه الحاكم أيضا وصححه .
وما ذهب إليه أبو حنيفة من وجوب الوتر فمذهب ضعيف .
قال ابن المنذر : لا أعلم أحدا وافق أبا حنيفة في هذا .
وعند أحمد وأبي داود والنسائي وابن ماجة أن المخدجي ( رجل من بني
كنانة ) أخبره رجل من الأنصار يكنى أبا محمد أن الوتر واجب ، فراح
المخدجي إلى عبادة بن الصامت فذكر له أن أبا محمد يقول : الوتر واجب .
فقال عبادة بن الصامت : كذب أبو محمد ( 1 ) سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم
يقول ( خمس صلوات كتبهن الله تبارك وتعالى على العباد من أتى بهن لم
يضيع منهن شيئا استخفافا بحقهن كان له عند الله تبارك وتعالى عهد أن يدخله
الجنة ، ومن لم يأت بهن فليس له عند الله عهد ، إن شاء عذبه وإن شاء غفر له )
وعند البخاري ومسلم من حديث طلحة بن عبيد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال صلى الله عليه وسلم : ( خمس صلوات كتبهن الله في اليوم والليلة ) فقال
الاعرابي : هل علي غيرها ؟ قال : ( لا . إلا أن تطوع ) .
( 2 ) وقته :
أجمع العلماء على أن وقت الوتر لا يدخل إلا بعد صلاة العشاء وأنه يمتد
إلى الفجر . فعن أبي تميم الجيشاني رضي الله عنه أن عمرو بن العاص خطب
الناس يوم جمعة فقال : إن أبا بصرة حدثني أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إن
الله زادكم صلاة ، وهي الوتر فصلوها فيما بين صلاة العشاء إلى صلاة الفجر )
قال أبو تميم : فأخذ بيدي أبو ذر فسار في المسجد إلى أبي بصرة رضي الله عنه
فقال : أنت سمعت رسول الله يقول ما قال عمرو ؟ قال أبو بصرة : أنا سمعته
من رسول الله صلى الله عليه وسلم . رواه أحمد بإسناد صحيح . وعن أبي مسعود
الأنصاري رضي الله عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوتر أول الليل
وأوسطه وآخره . رواه أحمد بسند صحيح . وعن عبد الله بن أبي قيس قال سألت
عائشة رضي الله عنها عن وتر رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقالت : ربما
أوتر أول الليل وربما أوتر من آخره ، قلت : كيف كانت قراءته ، أكان يسر
هامش
( 1 ) كذب أبو محمد : أي أخطأ .