والهدى الكريم : لنبع الكتاب وهدى السنة ، خذوا منهما دينكم وبشروا بهما
غيركم ، فعند ذلك تهتدي بكم هذه الدنيا الحائرة ، وتسعد بكم هذه الانسانية
المعذبة ( لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله
واليوم الآخر وذكر الله كثيرا ) ( 1 ) .
وكان من فضل الله أن استجاب لهذه الدعوة رجال بررة ، وتلقتها قلوب
مخلصة ، واعتنقها شباب وهبها أعز ما يملك من الأموال والأنفس .
فهل أذن الله لنوره أن يشرق على الأرض من جديد ؟ وهل أراد للانسان
أن يحيا حياة طيبة ، يسودها الايمان والحب والاحسان والعدل ؟ هذا ما تشهد به
الآيات : ( هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره
على الدين كله وكفى بالله شهيدا ) ( 2 ) . ( سنريهم آياتنا في الآفاق وفي
أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق ، أو لم يكف بربك أنه على كل شئ
شهيد ؟ ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب آية : 21 .
( 2 ) سورة الفتح آية : 28 .
( 3 ) سورة فصلت آية : 53 .