والرجلين . وفي لفظ ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( أمرت أن أسجد
على سبعة أعظم : على الجبهة - وأشار بيده على أنفه - واليدين ، والركبتين ،
وأطراف القدمين ) متفق عليه . وفي رواية : ( أمرت أن أسجد على سبع
ولا أكفت الشعر ( 1 ) ولا الثياب ، الجبهة ، والانف ، واليدين ، والركبتين ،
والقدمين ) رواه مسلم والنسائي . وعن أبي حميد : أن النبي صلى الله عليه
وسلم كان إذا سجد أمكن أنفه وجبهته من الأرض ، رواه أبو داود والترمذي
وصححه ، وقال : والعمل على هذا عند أهل العلم : أن يسجد الرجل على
جبهته وأنفه . فإن سجد على جبهته دون أنفه ، فقال قوم من أهل العلم : يجزئه ،
وقال غيرهم : لا يجزئه حتى يسجد على الجبهة والانف .
( 8 ) القعود الأخير وقراءة التشهد فيه :
الثابت المعروف من هدى النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقعد القعود
الأخير يقرأ فيه التشهد ، وأنه قال للمسئ في صلاته : ( فإذا رفعت رأسك من
آخر سجدة وقعدت قدر التشهد فقد تمت صلاتك ) . قال ابن قدامة : وقد روي
عن ابن عباس أنه قال : كنا نقول قبل أن يفرض علينا التشهد : السلام على الله
قبل عباده ، السلام على جبريل ، السلام على ميكائيل ، فقال النبي صلى الله
عليه وسلم : ( لا تقولوا : السلام على الله ، ولكن قولوا : التحيات لله ) ،
وهذا يدل على أنه فرض بعد أن لم يكن مفروضا .
أصح ما ورد في التشهد :
أصح ما ورد في التشهد تشهد ابن مسعود ، قال : ( كنا إذا جلسنا مع
رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصلاة قلنا السلام على الله قبل عباده ، السلام
على فلان وفلان . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تقولوا السلام على
الله ، فإن الله هو السلام ، ولكن إذا جلس أحدكم فليقل : التحيات لله ،
والصلوات ، والطيبات ، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ، السلام
علينا وعلى عباد الله الصالحين ، فإنكم إذا قلتم ذلك أصاب كل عبد صالح في
السماء والأرض . أو بين السماء والأرض . أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن
هامش
( 1 ) ( الكفت والكف ) . الضم ، والمراد أن لا يجمع ثيابه ولا شعره ولا يضمهما في حال
الصلاة عند السجود .