وسلم . أنه قال : ( أفضل الذكر بعد كلام الله ، سبحان الله ، والحمد لله ،
ولا إله إلا الله ، والله أكبر ) انتهى .
ويؤيد ما ذكره الخطابي من حديث رفاعة بن رافع ، أن النبي صلى الله
عليه وسلم علم رجلا الصلاة فقال : ( إن كان معك قرآن فاقرأ وإلا فاحمده
وكبره وهلله ثم اركع ) . رواه أبو داود والترمذي وحسنه . والنسائي والبيهقي .
( 5 ) الركوع :
وهو مجمع على فرضيته ، لقول الله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا اركعوا
واسجدوا ( 1 ) . . . ) .
بم يتحقق : يتحقق الركوع بمجرد الانحناء ، بحيث تصل اليدان إلى الركبتين ، ولا بد
من الطمأنينة فيه ، لما تقدم في حديث المسئ في صلاته ( ثم اركع حتى تطمئن
راكعا ) وعن أبي قتادة . قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أسوأ
الناس سرقة الذي يسرق من صلاته . فقالوا : يا رسول الله وكيف يسرق من
صلاته ؟ قال : ( لا يتم ركوعها ولا سجودها ) أو قال : ( لا يقيم صلبه في
الركوع والسجود ) رواه أحمد والطبراني وابن خزيمة والحاكم وقال صحيح
الاسناد . وعن أبي مسعود البدري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( لا تجزئ
صلاة لا يقيم الرجل فيها صلبه في الركوع والسجود ) رواه الخمسة وابن خزيمة
وابن حبان والطبراني والبيهقي ، وقال : إسناده صحيح . وقال الترمذي :
حسن صحيح . والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه
وسلم ومن بعدهم ، يرون أن يقيم الرجل صلبه ( 2 ) في الركوع والسجود .
وعن حذيفة : أنه رأى رجلا لا يتم الركوع والسجود فقال له : ما صليت ،
ولو مت مت على غير الفطرة ( 3 ) التي فطر الله عليها محمدا صلى الله عليه وسلم ،
رواه البخاري .
هامش
( 1 ) سورة الحج آية 77 .
( 2 ) الصلب : الظهر . والمراد أن يستوي قائما .
( 3 ) ( الفطرة ) : الدين .