في الحديثين المتقدمين . ويتعين لفظ ( الله أكبر ) لحديث أبي حميد : أن النبي
صلى الله عليه وسلم كان إذا قام إلى الصلاة اعتدل قائما ورفع يديه ثم قال :
( الله أكبر ) ، رواه ابن ماجة ، وصححه ابن خزيمة وابن حبان . ومثله ما
أخرجه البزار بإسناد صحيح على شرط مسلم ، عن علي أنه صلى الله عليه
وسلم كان إذا قام إلى الصلاة قال : ( الله أكبر ) . وفي حديث ( المسئ في
صلاته ) عند الطبراني ثم يقول ( الله أكبر ) .
( 3 ) القيام في القرض :
وهو واجب بالكتاب والسنة والاجماع لمن قدر عليه قال الله تعالى : ( حافظوا
على الصلوات والصلاة الوسطى ، وقوموا لله قانتين ) ( 1 ) .
وعن عمر بن حصين قال : كانت بي بواسير ، فسألت النبي صلى الله
عليه وسلم عن الصلاة ؟ فقال : ( صل قائما ، فإن لم تستطع فقاعدا ، فإن لم
تستطع فعل جنب ) رواه البخاري . وعلى هذا اتفقت كلمة العلماء ، كما
اتفقوا على استحباب تفريق القدمين أثناءه .
القيام في النفل :
أما النفل ، فإنه يجوز أن يصلي من قعود مع القدرة على القيام ، إلا أن
ثواب القائم أتم من ثواب القاعد ، فعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال :
حدثت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( صلاة الرجل قاعدا نصف
الصلاة ) رواه البخاري ومسلم .
العجز عن القيام في الفرض :
ومن عجز عن القيام في الفرض صل على حسب قدرته ، ولا يكلف الله
نفسا إلا وسعها ، وله أج ره كاملا غير منقوص . فعن أبي موسى أن النبي
صلى الله عليه وسلم قال : ( إذا مرض العبد أو سافر كتب الله له ما كان يعمله
وهو صحيح مقيم ) رواه البخاري .
هامش
( 1 ) ( قانتين ) : أي خاشعين منذلين . والمراد بالقيام القيام للصلاة .