يوم الخندق ، حتى ذهب من الليل ما شاء الله . قال : فأمر بلالا فأذن وأقام
وصلى الظهر ، ثم أمره فأقام فصلى العصر ، ثم أمره فأقام فصلى المغرب ، ثم
أمره فأقام فصلى العشاء .
( 17 ) أذان النساء وإقامتهن :
قال ابن عمر رضي الله عنهما : ليس على النساء أذان ولا إقامة . رواه
البيهقي بسند صحيح وإلى هذا ذهب أنس ، والحسن ، وابن سيرين ، والنخعي
والثوري ، ومالك ، وأبو ثور ، وأصحاب الرأي .
وقال الشافعي وإسحاق : إن أذن وأقمن فلا بأس . وروي عن أحمد :
إن فعلن فلا بأس ، وإن لم يفعلن فجائز . وعن عائشة : ( أنها كانت تؤذن
وتقيم وتؤم النساء ، وتقف وسطهن ) رواه البيهقي .
( 18 ) دخول المسجد بعد الصلاة فيه :
قال صاحب المغني : ومن دخل مسجدا قد صلي فيه ، فإن شاء أذن وأقام ،
نص عليه أحمد لما روى الأثرم وسعيد بن منصور عن أنس : أنه دخل مسجدا
قد صلوا فيه فأمر رجلا فأذن بهم وأقام . فصلى بهم في جماعة . وإن شاء صلى
من غير أذان ولا إقامة ، فإن عروة قال : إذا انتهيت إلى مسجد قد صلى فيه
ناس أذنوا وأقاموا ، فإن أذانهم وإقامتهم تجزئ عمن جاء بعدهم ، وهذا
قول الحسن والشعبي والنخعي ، إلا أن الحسن قال : كان أحب إليهم أن
يقيم ، وإذا أذن فالمستحب أن يخفي ذلك ولا يجهر به ، لئلا يغر الناس بالاذان
في غير محله .
( 19 ) الفصل بين الإقامة والصلاة :
يجوز الفصل بين الإقامة والصلاة بالكلام غيره . ولا تعاد الإقامة وإن
طال الفصل . فعن أنس بن مالك قال : أقيمت الصلاة والنبي صلى الله عليه وسلم
يناجي رجلا في جانب المسجد فما قام إلى الصلاة حتى نام القوم . رواه البخاري .
وتذكر النبي صلى الله عليه وسلم يوما أنه جنب بعد إقامة الصلاة ، فرجع إلى
بيته فاغتسل ثم عاد وصلى بأصحابه بدون إقامة .