مكروه ، فإن أدى إلى تغيير معنى أو إبهام محذور فهو محرم . وعن يحيى البكاء :
قال رأيت ابن عمر يقول لرجل إني لأبغضك في الله ، ثم قال لأصحابه : إنه
يتغنى في أذانه ، ويأخذ عليه أجرا .
4 - التسبيح قبل الفجر : قال في الاقناع وشرحه ، من كتب الحنابلة :
وما سوى التأذين قبل الفجر من التسبيح والنشيد ورفع الصوت بالدعاء ونحو
ذلك في المآذن ، فليس بمسنون ، وما من أحد من العلماء قال إنه يستحب ،
بل هو من جملة البدع المكروهة لأنه لم يكن في عهده صلى الله عليه وسلم ،
ولا في عهد أصحابه . وليس له أصل فيما كان على عهدهم يرد إليه ، فليس لأحد
أن يأمر به ولا ينكر على من تركه ، ولا يعلق استحقاق الرزق به لأنه
إعانة على بدعة ولا يلزم فعله ، ولو شرطه الواقف لمخالفته السنة . وفي كتاب
تلبيس إبليس لعبد الرحمن بن الجوزي : وقد رأيت من يقوم بليل كثير ( 1 ) على
المنارة فيعظ ويذكر ويقرأ سورة من القرآن بصوت مرتفع ، فيمنع الناس
من نومهم ويخلط على المتهجدين قراءتهم ، وكل ذلك من المنكرات ،
وقال الحافظ في الفتح : ما أحدث من التسبيح قبل الصبح وقبل الجمعة
ومن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ، ليس من الاذان لا لغة ولا شرعا .
15 - الجهر بالصلاة والسلام على الرسول صلى الله عليه وسلم عقب
الاذن غير مشروع ، بل هو محدث مكروه ، قال ابن حجر في الفتاوى
الكبرى : قد استفتى مشايخنا وغيرهم في الصلاة والسلام عليه صلى الله عليه
وسلم بعد الاذن على الكيفية التي يفعلها المؤذنون ، فأفتوا بأن الأصل سنة ،
والكيفية بدعة ، وسئل الشيخ محمد عبده مفتي الديار المصرية عن الصلاة
والسلام على النبي صلى الله عليه وسلم عقب الاذان ؟ فأجاب : ( أما الاذان
فقد جاء في ( الخانية ) أنه ليس لغير المكتوبات ، وأنه خمس عشرة كلمة
وآخره عندنا ، لا إله إلا الله ، وما يذكر بعده أو قبله كله من المستحدثات
المبتدعة ، ابتدعت للتلحين لا لشئ آخر ولا يقول أحد بجواز هذا التلحين ،
ولا عبرة بقول من قال : إن شيئا من ذلك بدعة حسنة ، لان كل بدعة في
هامش
( 1 ) بليل كثير : أي بجزء كبير من الليل .