الله صلى الله عليه وسلم كانوا يؤذنون مستقبلي القبلة ، فإن أخل باستقبال القبلة
كره له ذلك وصح .
4 - أن يلتفت برأسه وعنقه وصدره يمينا ، عند قوله : حي على الصلاة ،
حي الصلاة ، ويسارا عند قوله : حي على الفلاح ، حي على الفلاح .
قال النووي في هذه الكيفية : هي أصح الكيفيات .
قال أبو جحيفة : وأذن بلال ، فجعلت أتتبع فاه هاهنا وهاهنا ، يمينا
وشمالا ، حي على الصلاة ، حي على الفلاح . رواه أحمد والشيخان . أما
استدارة المؤذن فقد قال البيهقي : إنها لم ترد من طرق صحيحة ، وفي المغني
عن أحمد : لا يدور إلا إن كان على منارة يقصد إسماع أهل الجهتين .
5 - أن يدخل أصبعيه في أذنيه ، قال بلال : فجعلت أصبعي في أذني
فأذنت . رواه أبو داود وابن حبان ، وقال الترمذي : استحب أهل العلم أن
يدخل المؤذن إصبعيه في أذنيه في الاذان .
6 - أن يرفع صوته بالنداء ، وإن كان منفردا في صحراء . فعن عبد الله
ابن عبد الرحمن بن أبي صعصعة عن أبيه ، أن أبا سعيد الخدري رضي الله عنه
قال : ( إني أراك تحب الغنم والبادية ، فإذا كنت في غنمك أو باديتك فارفع
صوتك بالنداء فإنه لا يسمع مدى صوت المؤذن جن ولا إنس ولا شئ إلا
شهد له يوم القيامة . قال أبو سعيد : سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم
رواه أحمد والبخاري والنسائي وابن ماجة .
7 - أن يترسل في الاذان : أي يتمهل ويفصل بين كل كلمتين بسكتة ،
ويحذر الإقامة : أي يسرع فيها . وقد روي ما يدل على استحباب ذلك من
عدة طرق .
8 - أن لا يتكلم أثناء الإقامة : أما الكلام أثناء الاذان فقد كرهه طائفة
من أهل العلم ، ورخص فيه الحسن وعطاء وقتادة . وقال أبو داود : قلت
لأحمد : الرجل يتكلم في أذانه ؟ فقال : نعم . فقيل : يتكلم في الإقامة ؟
قال : لا . وذلك لأنه يستحب فيها الاسراع .
فقه السنة — صفحة 117
مساهمون: الشيخ سيد سابق
ص١١٧