1090 - حدثني محمد بن سعد قال : حدثني الواقدي ، عن يحيى بن النعمان الغفاري ،
عن أبيه قال : ضرب مصعب الدراهم بأمر عبد الله بن الزبير سنة سبعين
على ضرب الأكاسرة ، وعليها بركة ، وعليها الله . فلما كان الحجاج غيرها .
وروى عن هشام بن الكلبي أنه قال : ضرب مصعب مع الدراهم دنانير
أيضا .
1091 - حدثني داود الناقد قال : حدثني أبو الزبير الناقد قال : ضرب
عبد الملك شيئا من الدنانير في سنة أربع وسبعين ، ثم ضربها سنة خمس وسبعين ،
وأن الحجاج ضرب دراهم بغلية كتب عليها : بسم الله . الحجاج . ثم كتب عليها
بعد سنة . الله أحد الله الصمد . فكره ذلك الفقهاء ، فسميت مكروهة .
قال : ويقال إن الأعاجم كرهوا نقصانها فسميت مكروهة .
قال : وسميت السميرية بأول من ضربها واسمه سمير .
1092 - حدثني عباس بن هشام الكلبي ، عن أبيه قال : حدثني عوانة
ابن الحكم أن الحجاج سأل عن ما كانت الفرس تعمل به في ضرب الدراهم .
فاتخذ دار ضرب وجمع فيها الطباعين . فكان يضرب المال للسلطان مما يجتمع
له من التبر وخلاصة الزيوف والستوقة والبهرجة . ثم أذن للتجار وغيرهم في أن
تضرب لهم الأوراق ، واستغلها من فضول ما كان يؤخذ من ( ص 468 ) فضول
الأجرة للصناع والطباعين . وختم أيدي الطباعين .
فلما ولى عمر بن هبيرة العراق ليزيد بن عبد الملك خلص الفضة أبلغ من
تخليص من قبله ، وجود الدراهم . فاشتد في العيار .
فتوح البلدان — صفحة 575
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٥٧٥