ثم ولى خالد بن عبد الله البجلي ثم القسري العراق لهشام بن عبد الملك ،
فاشتد في النقود أكثر من شدة ابن هبيرة ، حتى أحكم أمرها أبلغ من أحكامه .
ثم ولى يوسف بن عمر بعده فأفرط في الشدة على الطباعين وأصحاب الغيار ،
وقطع الأيدي وضرب الأبشار . فكانت الهبيرية والخالدية واليوسفية أجود
نقود بنى أمية . ولم يكن المنصور يقبل في الخراج من نقود بنى أمية غيرها .
فسميت الدراهم الأولى المكروهة .
1093 - حدثني محمد بن سعد ، عن الواقدي ، عن ابن أبي الزناد ،
عن أبيه أن عبد الملك بن مروان أول من ضرب الذهب والورق بعد
عام الجماعة .
قال : فقلت لأبي : أرأيت قول الناس إن ابن مسعود كان يأمر بكسر
الزيوف ؟ قال : تلك زيوف ضربها الأعاجم فغشوا فيها .
1094 - حدثني عبد الأعلى بن حماد النرسي قال : حدثنا حماد بن سلمة قال : حدثنا
داود بن أبي هند ، عن الشعبي ،
عن علقمة بن قيس أن ابن مسعود كانت له بقاية في بيت المال ، فباعها
بنقصان . فنهاه عمر بن الخطاب عن ذلك فكان يدينها بعد ذلك .
1095 - حدثني محمد بن سعد ، عن الواقدي ،
عن قدامة بن موسى أن عمرو وعثمان كانا إذا وجدا الزيوف في بيت المال
جعلاها فضة .
فتوح البلدان — صفحة 576
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٥٧٦