على أنها تبر . وكان المثقال عندهم معروف الوزن ، وزنه اثنان وعشرون قيراطا
إلا كسرا ، ووزن العشرة الدراهم سبعة مثاقيل . فكان الرطل اثنى عشر
أوقية ، وكل أوقية أربعين درهما .
فأقر رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك ، وأقره أبو بكر وعمر
وعثمان وعلى .
فكان معاوية فأقر ذلك على حاله .
ثم ضرب مصعب بن الزبير في أيام عبد الله بن الزبير دراهم قليلة
كسرت بعد .
فلما ولى عبد الملك بن مروان سأل وفحص عن أمر الدراهم والدنانير .
فكتب إلى الحجاج بن يوسف أن يضرب الدراهم على خمسة عشر قيراطا من
قراريط الدنانير . وضرب هو الدنانير الدمشقية .
قال عثمان ، قال أبي : فقدمت علينا المدينة وبها نفر من أصحاب رسول
الله صلى الله عليه وسلم وغيرهم من التابعين ، فلم ينكروا ذلك .
قال محمد بن سعد : وزن الدرهم من دراهمنا هذه أربعة عشر قيراطا من
قراريط مثقالنا الذي جعل عشرين قيراطا . وهو وزن خمسة عشر قيراطا من
إحدى وعشرين قيراطا وثلاثة أسباع .
1083 - حدثني محمد بن سعد قال : ثنا محمد بن عمر قال : حدثني إسحاق
ابن حازم ، عن المطلب بن السائب ،
عن أبي وداعة السهمي أنه أراه وزن المثقال . قال : فوزنته فوجدته وزن
مثقال عبد الملك بن مروان .
فتوح البلدان — صفحة 572
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٥٧٢