وقال قيس بن المكشوح ويقال إنها لغيره :
جلبت الخيل من صنعاء تردى * بكل مدجج كالليث سام
إلى وادى القرى فديار كلب * إلى اليرموك فالبلد الشآمي
وجئنا القادسية بعد شهر * مسومة دوابرها دوامي
فناهضنا هنالك جمع كسرى * وأبناء المرازبة الكرام
فلما أن رأيت الخيل جالت * قصدت لموقف الملك المام
فأضرب رأسه فهوى صريعا * بسيف لا أفل * ولا كهام
وقد أتلى الاله هناك خيرا * وفعل الخير عند الله نام
وقال عصام بن المقشعر :
فلو شهدتني بالقوادس أبصرت * جلاد امرئ ماض إذا القوم أحجموا
أضارب بالمخشوب حتى أفله * وأطعن بالرمح المتل وأقدم
وقال طليحة بن خويلد :
طرقت سليمي أرحل الركب * أنى اهتديت بسبسب سهب
إني كلفت سلام بعدكم * بالغارة الشعواء والحرب
لو كنت يوم القادسية إذ * نازلتهم بمهند عضب
أبصرت شداتي ومنصرفي * وإقامتي للطعن والضرب
وقال بشر بن ربيعة بن عمرو الخثعمي :
ألم خيال من أميمة موهنا * وقد جعلت أولى النجوم تغور
( ص 261 )
ونحن بصحراء العذيب ودارها * حجازية إن المحل شطير
ولا غرو إلا جوبها البيد في الدجى * ومن دوننا رعن أشم وقور
فتوح البلدان — صفحة 320
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٣٢٠