643 - وحدثني أحمد بن سلمان الباهلي ، عن السهمي ،
عن أشياخه أن سلمان بن ربيعة غزا الشام مع أبي أمامة الصدى بن عجلان
الباهلي فشهد مشاهد المسلمين هناك ، ثم خرج إلى العراق فيمن خرج من المدد
إلى القادسية متعجلا ، فشهد الوقعة وأقام بالكوفة وقتل ببلنجر .
644 - وقال الواقدي في إسناده : خد قوم من الأعاجم لرايتهم وقالوا :
لا نبرح موضعنا حتى نموت . فحمل عليهم سلمان بن ربيعة الباهلي فقتلهم
وأخذ الراية .
645 - قالوا : وبعث سعد خالد بن عرفطة على خيل الطلب ، فجعلوا
يقتلون من لحقوا حتى انتهوا إلى برس . ونزل خالد على رجل يقال له بسطام ،
فأكرمه وبره ، وسمى نهر هناك نهر بسطام . واجتاز خالد بالصراح فلحق
جالينوس ، فحمل عليه كثير بن شهاب الحارثي فطعنه ويقال قتله .
وقال ابن الكلبي : قتله زهرة بن حوية السعدي ، وذلك أثبت . وهرب
الفرس إلى المدائن ، ولحقوا بيزدجرد ، وكتب سعد إلى عمر بالفتح وبمصاب
من أصيب .
646 - وحدثني أبو رجاء الفارسي ، عن أبيه ،
عن جده قال : حضرت وقعة القادسية وأنا مجوسي ، فلما رمتنا ( ص 259 )
العرب بالنبل جعلنا نقول : دوك دوك ، نعنى مغازل ، فما زالت بنا تلك المغازل
حتى أزالت أمرنا . لقد كان الرجل منا يرمى عن القوس الناوكية فما يزيد سهمها
على أن يتعلق بثوب أحدهم ، ولقد كانت النبلة من نبالهم تهتك الدرع الحصينة
والجوشن المضاعف مما علينا .
فتوح البلدان — صفحة 318
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٣١٨