636 - وحدثني العباس بن الوليد النرسي قال : حدثنا عبد الواحد بن زياد ،
عن مجالد ،
عن الشعبي قال : كتب عمر إلى أبي عبيدة :
ابعث قيس بن مكشوح إلى القادسية فيمن انتدب معه .
فانتدب معه خلق . فقدم متعجلا في سبع مئة ، وقد فتح على سعد .
فسألوه الغنيمة . فكتب إلى عمر في ذلك ، فكتب إليه عمر : إن كان قيس
قدم قبل دفن القتلى فاقسم له نصيبه .
637 - قالوا : وأرسل رستم إلى سعد يسأله توجيه بعض أصحابه إليه .
فوجه المغيرة بن شعبة . فقصد سريره ليجلس معه عليه ، فمنعته الأساورة
من ذلك وكلمه رستم بكلام كثير . ثم قال له : قد علمت أنه لم ( ص 256 )
يحملكم على ما أنتم فيه إلا ضيق المعاش وشدة الجهد . ونحن نعطيكم
ما تتشبعون به ونصرفكم ببعض ما تحبون . فقال المغيرة : إن الله بعث إلينا
نبيه صلى الله عليه وسلم فسعدنا بإجابته واتباعه ، وأمرنا بجهاد من خالف ديننا
* ( حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون ) * ( 1 ) ونحن ندعوك إلى عبادة الله وحده ،
والايمان بنبيه صلى الله عليه وسلم ، فإن فعلت وإلا فالسيف بيننا وبينكم .
فنخر رستم غضبا . ثم قال : والشمس والقمر لا يرتفع الضحى غدا حتى نقتلكم
أجمعين . فقال المغيرة : لا حول ولا قوة إلا بالله . وانصرف عنه . وكان على
فرس له مهزول ، وعليه سيف معلوب ملفوف عليه الخرق .
638 - وكتب عمر إلى سعد يأمره بأن يبعث إلى عظيم الفرس قوما
يدعونه إلى الاسلام . فوجه عمرو بن معدى كرب الزبيدي والأشعث بن قيس
هامش
( 1 ) سورة 9 ، الآية 29 .