أمر وادى القرى وتيماء
120 - قالوا : أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، منصرفه من خيبر ، وادى
القرى ، فدعا أهلها ( ص 33 ) إلى الاسلام فامتنعوا من ذلك وقاتلوا ، ففتحها رسول
الله صلى الله عليه وسلم عنوة ، وغنمه الله أموال أهلها ، وأصاب المسلمون منهم أثاثا
ومتاعا ، فخمس رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك ، وترك النخل والأرض في أيدي
اليهود ، وعاملهم على نحو ما عامل عليه أهل خيبر . فقيل إن عمر أجلى يهودها
وقسمها بين من قاتل عليها ، وقيل إنه لم يجلهم لأنها خارجة من الحجاز . وهي
اليوم مضافة إلى عمل المدينة وأعراضها .
121 - وأخبرني عدة من أهل العلم أن رفاعة بن زيد الجذامي كان أهدى
لرسول الله صلى الله عليه وسلم غلاما يقال له مدعمم ، فلما كانت غزاة وادى
القرى أصابه سهم غرب ، وهو يحط رحل رسول الله صلى الله عليه وسلم
فقيل : يا رسول الله ! هنيئا لغلامك أصابه سهم فاستشهد . فقال : كلا إن الشملة
التي أخذها من المغانم يوم خيبر لتشتعل عليه نارا .
122 - حدثنا شيبان بن فروخ قال : حدثنا أبو الأشهب ،
عن الحسن أنه قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم : استشهد فتاك فلان .
فقال : إنه يجر إلى النار في عباءة غلها .
123 - وحدثني عبد الواحد بن غياث قال : حدثنا حماد بن سلمة عن الجريري عن
عبد الله بن سفيان قال : وحدثنا حبيب بن الشهيد ،
عن الحسن أنه قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم : هنيئا لك ، استشهد
فتاك فلان . فقال : بل هو يجر إلى النار في عباءة غلها .
فتوح البلدان — صفحة 39
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٣٩