24 - حدثني بكر بن الهيثم : قال حدثنا عبد الله بن صالح عن الليث بن سعد عن هشام
ابن سعد عن زيد بن أسلم ،
عن أبيه قال : سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول لرجل استعمله
على حمى الربذة نسي بكر اسمه ( ص 8 ) : أضمم جناحك عن كل مسلم ، واتق دعوة
المظلوم فإنها مجابة ، وأدخل رب الصريمة والغنيمة ، ودعني من نعم ابن عفان
وابن عوف ، فإنهما إن تهلك ماشيتهما يرجعا إلى زرع ، وإن هذا البائس إن تهلك
ماشيته يجئ فيصرخ يا أمير المؤمنين ! يا أمير المؤمنين ، فالكلاء أهون على
المسلمين من غرم المال ذهبه وورقه . والله إنها لأرضهم قاتلوا عليها في الجاهلية
وأسلموا عليها في الاسلام ، وإنهم ليرون أنى أظلمهم ، ولولا النعم التي تحمل
عليها في سبيل الله ما حميت عن الناس من بلادهم شيئا أبدا .
25 - حدثنا القاسم بن سلام أبو عبيد قال : حدثنا ابن أبي مريم عن العمرى عن نافع ،
عن ابن عمر قال : حمى رسول الله صلى الله عليه وسلم النقيع لخيل المسلمين .
قال لي أبو عبيد : بالنون . وقال : النقيع فيه قاع ذرق وهو الحندقوق .
26 - وحدثني مصعب بن عبد الله الزبيري عن أبيه عن ابن الدراوردي عن محمد بن
إبراهيم التيمي عن أبيه ،
عن سعد بن أبي وقاص أنه وجد غلاما يقطع الحمى ، فضربه وسلبه فأسه .
فدخلت مولاته أو امرأة من أهله على عمر رضي الله عنه فشكت إليه سعدا ، فقال
عمر : رد الفأس والثياب أبا إسحاق رحمك الله . فأبى وقال : لا أعطى غنيمة
غنمنيها رسول الله صلى الله عليه وسلم . سمعته يقول : من وجدتموه يقطع الحمى
فاضربوه واسلبوه . فاتخذ من الفأس مسحاة فلم يزل يعمل بها في أرضه
حتى توفى .
فتوح البلدان — صفحة 8
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٨