( ص 6 ) وبعث إليه بمال وفسيفساء ورخام وثمانين صانعا من الروم والقبط من أهل
الشام ومصر . فبناه وزاد فيه ، وولى القيام بأمره والنفقة عليه صالح بن كيسان مولى
سعدى مولاة آل معيقيب بن أبي فاطمة الدوسي ، وذلك في سنة سبع وثمانين ،
ويقال في سنة ثمان وثمانين . ثم لم يحدث فيه أحد من الخلفاء شيئا حتى استخلف
المهدى أمير المؤمنين صلوات الله عليه .
17 - قال الواقدي : بعث المهدى عبد الملك بن شبيب الغساني ورجلا من
ولد عمر بن عبد العزيز إلى المدينة لبناء مسجدها والزيادة فيه ، وعليها يومئذ
جعفر بن سليمان بن علي ، فمكثا في عمله سنة ، وزادا في مؤخره مئة ذراع ، فصار
طوله ثلاث مئة ذراع وعرضه مائتي ذراع .
18 - وقال علي بن محمد المدائني : ولى المهدى أمير المؤمنين جعفر بن سليمان مكة
والمدينة واليمامة ، فزاد في مسجد مكة ومسجد المدينة ، فتم بناء مسجد المدينة
في سنة اثنتين وستين ومئة ، وكان المهدى أتى المدينة في سنة ستين قبل الحج ، فأمر
بقلع المصقورة وتسويتها مع المسجد . ولما كانت سنة ست وأربعين ومائتين
أمر أمير المؤمنين جعفر المتوكل على الله رحمه الله بمرمة مسجد المدينة ، فحمل
إليه فسيفساء كثير ، وفرغ منه في سنة سبع وأربعين ومائتين .
19 - حدثني عمر بن حماد بن أبي حنيفة قال : حدثنا مالك بن أنس قال : حدثنا هشام
ابن عروة عن أبيه ،
عن عائشة قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما يفتح من مصر
أو مدينة عنوة ، فإن المدينة فتحت بالقرآن .
20 - حدثنا شيبان بن أبي شيبة الأبلي قال : حدثنا أبو الأشهب قال :
أخبرنا الحسن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إن لكل نبي حرما وإني
فتوح البلدان — صفحة 6
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٦