حرمت المدينة كما حرم إبراهيم عليه السلام مكة ما بين ( ص 7 ) حرتيها ، لا يختلى
خلاها ولا يعضد شجرها ولا يحمل فيها السلاح لقتال . فمن أحدث حدثا أو آوى
محدثا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ، لا يقبل منه صرف ولا عدل .
21 - وحدثني روح بن عبد المؤمن البصري المقرى قال : حدثنا أبو عوانه عن عمر بن أبي
سلمة بن عبد الرحمن عن أبيه ،
عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اللهم إن إبراهيم
عبدك ورسولك وأنا عبدك ورسولك ، وإني قد حرمت ما بين لابتيها كما حرم
إبراهيم مكة . فكان أبو هريرة يقول : والذي نفسي بيده لو أجد الظباء ببطحان
ما عانيتها .
22 - وحدثنا شيبان بن أبي شيبة قال : حدثنا القاسم بن الفضل الحداني عن محمد بن زياد ،
عن جده ، وكان مولى عثمان بن مظعون وكانت في يده أرض لآل مظعون
بالحرة ، قال : كان عمر بن الخطاب ربما أتاني نصف النهار واضعا ثوبه على رأسه ،
فيجلس إلى ويتحدث عندي ، فأجيئه من القثاء والبقل . فقال لي يوما : لا تبرح ،
فقد استعملتك على ما هاهنا ، ولا تدعن أحدا يخبط شجرة ولا يعضدها ، يعنى
من شجر المدينة ، فإن وجدت أحدا يفعل ذلك فخذ حبله وفأسه . قال قلت :
آخذ ثوبه ؟ قال : لا .
32 - وحدثني أبو مسعود بن القتات قال : حدثنا ابن أبي يحيى المدني عن جعفر بن محمد ،
عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حرم من الشجر ما بين أحد
إلى عير ، وأذن لصاحب الناضح في الغضا ، وما يصلح به محارثه وعربه .
فتوح البلدان — صفحة 7
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٧