فلم يصالحهم عمرو ، ولم يزل يكالبهم حتى نزع وولى عبد الله بن سعد بن أبي
سرح فصالحهم .
قال الواقدي : وبالنوبة ذهبت عين معاوية بن حديج الكندي ، وكان أعور .
595 - حدثنا أبو عبيد القاسم بن سلام قال : حدثنا عبد الله بن صالح عن ابن لهيعة ،
عن يزيد بن أبي حبيب قال z ليس بيننا وبين الأساود عهد ولا ميثاق ،
إنما هي هدنة بيننا وبينهم على أن نعطيهم شيئا من قمح وعدس ويعطونا رقيقا ،
فلا بأس بشراء رقيقهم منهم أو من غيرهم .
596 - حدثنا أبو عبيد عن عبد الله بن صالح ،
عن الليث بن سعد قال إنما الصلح بيننا وبين النوبة على ( ص 237 )
أن لا نقاتلهم ولا يقاتلونا ، وأن يعطونا رقيقا ونعطيهم بقدر ذلك طعاما ، فإن
باعوا نساءهم لم أر بذلك بأسا أن يشترى . .
ومن رواية أبى البختري وغيره أن عبد الله بن سعد بن أبي سرح صالح
أهل النوبة على أن يهدوا في السنة أربع مئة رأس يخرجونها ويأخذون بها طعاما .
597 - وكان المهدى أمير المؤمنين أمر بإلزام النوبة في كل سنة ثلاث مئة
رأس وستين رأسا وزرافة ، على أن يعطوا قمحا وخل خمر وثيابا وفرشا أو قيمته .
وقد ادعوا حديثا أنه ليس يجب عليهم البقط لكل سنة ، وأنهم كانوا
طولبوا بذلك في خلافة المهدى فرفعوا إليه أن هذا البقط مما يأخذون من رقيق
أعدائهم ، فإذا لم يجدوا منه شيئا عادوا على أولادهم فأعطوا منهم فيه بهذه العدة :
فأمر أن يحملوا في ذلك على أن يؤخذ منهم لكل ثلاث سنين بقط سنة . ولم
يوجد لهذه الدعوى ثبت في دواوين الحضرة ، ووجد في الديوان بمصر .
فتوح البلدان — صفحة 281
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٢٨١