فتح جزائر في البحر
588 - قالوا : غزا معاوية بن حديج الكندي أيام معاوية بن أبي سفيان
سقلية ، وكان أول من غزاها . ولم تزل تغزى بعد ذلك . وقد فتح آل الأغلب
ابن سالم الإفريقي منها نيفا وعشرين مدينة ، وهي في أيدي المسلمين . وفتح
أحمد بن محمد بن الأغلب منها في خلافة أمير المؤمنين المتوكل على الله قصريانة
وحصن غليانة .
589 - وقال الواقدي : سبى عبد الله بن قيس بن مخلد الدزقي سقلية
فأصاب أصنام ذهب وفضة مكللة بالجواهر . فبعث بها إلى معاوية ، فوجه بها
معاوية إلى البصرة لتحمل إلى الهند فتباع هناك ليثمن بها .
590 - قالوا : وكان معاوية بن أبي سفيان يغزى برا وبحرا ، فبعث
( ص 235 ) جنادة بن أبي أمية الأزدي إلى رودس - وجنادة أحد من
روى عنه الحديث ، ولقي أبا بكر وعمر ومعاذ بن جبل ، ومات في سنة ثمانين -
ففتحها عنوة . وكانت غيضة في البحر . وأمره معاوية فأنزلها قوما من المسلمين .
وكان ذلك في سنة اثنتين وخمسين .
591 - قالوا : ورودس من أخصب الجزائر ، وهي نحو من ستين ميلا ،
فيها الزيتون والكروم والثمار والمياه العذبة .
فتوح البلدان — صفحة 278
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٢٧٨