579 - وقال الواقدي وغيره : عزل معاوية بن أبي سفيان معاوية بن حديج .
وولى مصر والمغرب مسلمة بن مخلد الأنصاري . فولى المغرب أبا المهاجر مولاه .
فلما ولى يزيد بن معاوية رد عقبة بن نافع على ( ص 228 ) عمله . فغزا السوس
الأدنى وهو خلف طنجة ، وجول فيما هناك لا يعرض له أحد ولا يقاتله ،
فانصرف . ومات يزيد بن معاوية وبويع لابنه معاوية بن يزيد ، وهو أبو ليلى .
فنادى : الصلاة جامعة . ثم تبرأ من الخلافة وجلس في بيته ، ومات بعد شهرين .
ثم كانت ولاية مروان بن الحكم وفتنة ابن الزبير . ثم ولى عبد الملك بن مروان
فاستقام له الناس . فاستعمل أخاه عبد العزيز على مصر ، فولى إفريقية زهير بن
قيس البلوى . ففتح تونس ثم انصرف إلى برقة . فبلغه أن جماعة من الروم
خرجوا من مراكب لهم فعاثوا ، فتوجه إليهم في جريدة خيل فلقيهم فاستشهد
ومن معه ، فقبره هناك . وقبورهم تدعى قبور الشهداء . ثم ولى حسان بن النعمان
الغساني ، فغزا ملكة البربر الكاهنة فهزمته . فأتى قصورا في حيز برقة فنزلها .
وهي قصور يضمها قصر سقوفه ازاج ، فسميت قصور حسان . ثم إن حسان غزاها
ثانية فقتلها وسبى سبيا من البربر ، وبعث به إلى عبد العزيز . فكان أبو محجن
نصب الشاعر يقول : لقد حضرت عند عبد العزيز سبيا من البربر ما رأيت قط
وجوها أحسن من وجوههم .
580 - قال ابن الكلبي : ولى هشام كلثوم بن عياض بن وحوح
القشيري إفريقية ، فانتقض أهلها عليه فقتل بها .
وقال ابن الكلبي : كان إفريقيس بن قيس بن صيفي الحميري غلب على
إفريقية في الجاهلية ، فسميت به . وهو قتل جرجير ملكها . فقال للبرابرة :
ما أكثر بربرة هؤلاء ! فسموا البرابرة .
فتوح البلدان — صفحة 270
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٢٧٠