تكنفك النصران نصر بن مالك * ونصر بن سعد عز نصرك من نصر
وفى سنة إحدى وأربعين ومئة أغزى محمد بن إبراهيم ملطية في جند من أهل
خراسان وعلى شرطته المسيب بن زهير . فرابط بها لئلا يطمع فيها العدو ، فتراجع
إليها من كان باقيا من أهلها . وكانت الروم عرضت لملطية في خلافة الرشيد فلم
تقدر عليها ، وغزاهم الرشيد رحمه الله فأشجاهم وقمعهم .
495 - وقالوا : وجه أبو عبيدة بن الجراح وهو بمنبج خالد بن الوليد إلى
ناحية مرعش ، ففتح حصنها على أن جلا أهله ثم أخربه . وكان سفيان بن عوف
الغامدي لما غزا الروم في سنة ثلاثين رحل من قبل مرعش فساح في بلاد الروم .
وكان معاوية بنى مدينة مرعش وأسكنها جند ، فلما كان موت يزيد بن معاوية
كثرت غارات الروم عليهم فانتقلوا عنها . وصالح عبد الملك الروم بعد موت أبيه
مروان بن الحكم وطلبه الخلافة على شئ كان يؤديه إليهم . فلما كانت سنة
أربع وسبعين غزا محمد بن مروان الروم وانتقض الصلح .
ولما كانت سنة خمس وسبعين غزا الصائفة أيضا محمد بن مروان . وخرجت
الروم في جمادى الأولى من قبل مرعش إلى الأعماق . فزحف إليهم المسلمون
وعليهم أبان بن الوليد بن عقبة بن أبي معيط ، ومعه دينار بن دينار مولى
عبد الملك بن مروان ، وكان على قنسرين وكورها . فالتقوا بعمق مرعش ،
فاقتتلوا قتالا شديدا ، فهزمت الروم واتبعهم المسلمون يقتلون ويأسرون . وكان
دينار لقي في هذا العام ( ص 188 ) جماعة من الروم بحسر يغرا ، وهو من
شمشاط على نحو من عشرة أميال ، فظفر بهم . ثم إن العباس بن الوليد بن
عبد الملك صار إلى مرعش فعمرها وحصنها ونقل الناس إليها ، وبنى لها مسجدا
جامعا . وكان يقطع في كل عام على أهل قنسرين بعثا إليها .
فتوح البلدان — صفحة 224
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٢٢٤