339 - حدثني أبو عبيد قال : حدثنا هشام بن عمار عن الوليد بن مسلم ،
عن الأوزاعي أنه قال : كانت الجزية بالشام في بدئ الامر جريبا ودينارا
على كل جمجمة . ثم وضعها عمر بن الخطاب على أهل الذهب أربعة دنانير وعلى
أهل الورق أربعين درهما ، وجعلهم طبقات لغنى الغنى وإقلال المقل وتوسط
المتوسط .
قال هشام : وسمعت مشايخنا يذكرون أن اليهود كانوا كالذمة للنصارى
يؤدون إليهم الخراج فدخلوا معهم في الصلح .
وقد ذكر بعض الرواة أن خالد بن الوليد صالح أهل دمشق فيما صالحهم
عليه على أن ألزم كل رجل من الجزية دينارا وجريب حنطة وخلا وزيتا لقوت
المسلمين .
340 - حدثنا عمرو الناقد حدثنا عبد الله بن وهب المصري عن عمر بن محمد عن
نافع ( ص 124 )
عن أسلم مولى عمر بن الخطاب أن عمر كتب إلى أمراء الأجناد يأمرهم
أن يضربوا الجزية على كل من جرت عليه الموسى ، وأن يجعلوها على أهل الورق
على كل رجل أربعين درهما ، وعلى أهل الذهب أربعة دنانير ، وعليهم من
أرزاق المسلمين من الحنطة والزيت مديان حنطة وثلاثة أقساط زيتا ، كل شهر
لكل إنسان بالشام والجزيرة ، وجعل عليهم ودكا وعسلا لا أدرى كم هو ،
وجعل لكل إنسان بمصر في كل شهر أردبا وكسوة وضيافة ثلاثة أيام .
341 - وحدثنا عمرو بن حاد بن أبي حنيفة قال حدثنا مالك بن أنس عن نافع ،
عن أسلم أن عمر ضرب الجزية على أهل الذهب أربعة دنانير وعلى أهل
الورق أربعين درهما ، مع ذلك أرزاق المسلمين وضيافة ثلاثة أيام .
فتوح البلدان — صفحة 148
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص١٤٨