290 - قالوا : وكان بالنجير نسوة شمتن بوفاة رسول الله صلى الله عليه
وسلم . فكتب أبو بكر رضي الله عنه في قطع أيديهن وأرجلهن ، منهن الثبجاء
الحضرمية ، وهند بنت يامين اليهودية .
291 - وحدثني بكر بن الهيثم ، قال : حدثني عبد الرزاق بن همام اليماني ،
عن مشايخ حدثوه من أهل اليمن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولى
خالد بن سعيد بن العاصي صنعاء ، فأخرجه العنسي الكذاب عنها ، وأنه ولى
المهاجر بن أبي أمية على كندة ، وزياد بن لبيد الأنصاري على حضرموت
والصدف - وهم ولد مالك بن مرتع بن معاوية بن كندة - وإنما سمى صدفا
لان مرتعا تزوج حضرمية وشرط لها أن تكون عنده ، فإذا ولدت ولدا لم يخرجها
من دار قومها . فولدت له مالكا . فقضى الحاكم عليه بأن يخرجها إلى أهلها .
فلما خرج مالك عنه معها قال : صدف عنى مالك . فسمى الصدف .
وقال عبد الرزاق : ( ص 102 ) فأخبرني مشايخ من أهل اليمن قالوا :
كتب أبو بكر إلى زياد بن لبيد والمهاجر بن أبي أمية المخزومي ، وهو يومئذ
على كندة ، يأمرهما أن يجتمعا فتكون أيديهما يدا وأمرهما واحدا ، فيأخذا له
البيعة ويقاتلا من امتنع من أداء الصدقة . وأن يستعينا بالمؤمنين على الكافرين
وبالمطيعين على المعاصين والمخالفين . فأخذا من رجل من كندة في الصدقة بكرة
من الإبل ، فسألهما أخذ غيرها فسامحه المهاجر وأبى زياد إلا أخذها وقال :
ما كنت لأردها بعد أن وقع عليها ميسم الصدقة . فجمع بنو عمرو بن معاوية
جمعا . فقال زياد بن لبيد للمهاجر : قد ترى هذا الجمع ، وليس الرأي أن نزول
جميعا عن مكاننا ، ولكن أنفصل عن العسكر في جماعة فيكون ذلك أخفى للامر
وأستر . ثم أبيت هؤلاء الكفرة . وكان زياد حازما صليبا . فصار إلى بنى عمرو
فتوح البلدان — صفحة 122
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص١٢٢