ردة بنى وليعة والأشعث بن قيس بن معدى كرب
ابن معاوية الكندي
288 - قالوا : ولى رسول الله صلى الله عليه وسلم زياد بن لبيد البياضي
من الأنصار حضرموت ، ثم ضم إليه كندة . ويقال إن الذي ضم إليه كندة
أبو بكر الصديق رضي الله عنه . وكان زياد بن لبيد رجلا حازما صليبا ، فأخذ
في الصدقة من بعض كندة قلوصا ، فسأله الكندي ردها عليه وأخذ غيرها .
وكان قد وسمها بميسم الصدقة فأبى ذلك ، وكلمه الأشعث بن قيس فيه فلم يجبه ،
وقال : لست براد شيئا قد وقع الميسم عليه . فانتقضت عليه كندة كلها ، إلا
السكون فإنهم كانوا معه ، فقال شاعرهم : ( ص 100 ) .
ونحن نصرنا الدين إذ ضل قومنا * شقاء وشايعنا ابن أم زياد
ولم نبغ عن حق البياضي مزحلا * وكان تقى الرحمن أفضل زاد
وجمع له بنو عمرو بن معاوية بن الحارث الكندي ، فبيتهم فيمن معه من
المسلمين فقتل منهم بشرا فيهم مخوس ومشرح وحمد وأبضعة بنو معدى كرب
ابن وليعة بن شرحبيل بن معاوية بن حجر القرد ، والقرد الجواد في كلامهم ،
ابن الحارث بن الولادة بن عمرو بن معاوية بن الحارث . وكانت لهؤلاء الاخوة
أودية يملكونها ، فسموا الملوك الأربعة . وكانوا وفدوا على النبي صلى الله عليه
وسلم ثم ارتدوا ، وقتلت أخت لهم يقال لها العمردة ، وقاتلها يحسبها رجلا .
ثم إن زيادا أقبل بالسبي والأموال فمر على الأشعث بن قيس وقومه ، فصرخ
النساء والصبيان وبكوا ، فحمى الأشعث أنفا وخرج في جماعة من قومه فعرض
فتوح البلدان — صفحة 120
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص١٢٠