على الكفار . وأسلم أبو شجرة فقدم على عمر وهو يعطى المساكين فاستعطاه ،
فقال له : ألست القائل :
ورويت رمحي من كتيبة خالد * وإني لأرجو بعدها أن أعمرا
وعلاه بالدرة . فقال : قد محا الاسلام ذلك يا أمير المؤمنين .
285 - قالوا : وأتى الفجاءة ، وهو بجير بن إياس بن عبد الله السلمي ،
أبا بكر فقال : احملني وقوني أقاتل المرتدين . فحمله وأعطاه سلاحا . فخرج
يعترض الناس فيقتل المسلمين والمرتدين ، وجمع جمعا . فكتب أبو بكر إلى
طريفة بن حاجزة أخي معن بن حاجزة يأمره بقتاله . فقاتله وأسره ابن حاجزة .
فبعث به إلى أبى بكر ، فأمر أبو بكر بإحراقه في ناحية المصلى . ويقال : إن
أبا بكر كتب إلى معن في أمر الفجاءة ، فوجه معن إليه طريفة أخاه فأسره .
ثم سار خالد إلى من بالبطاح والبعوضة من بنى تميم فقاتلوه ، ففض جمعهم وقتل
مالك بن نويرة أخا متمم بن نويرة . وكان مالك عاملا للنبي صلى الله عليه
وسلم على صدقات بنى حنظلة . فلما قبض صلى الله عليه وسلم خلى ما كان في يده
من الفرائض وقال : شأنكم بأموالكم يا بنى حنظلة . وقد قيل إن خالدا لم يلق
بالبطاح والبعوضة أحدا ، ولكنه بث السرايا في بنى تميم ، وكان منها سرية
عليها ضرار بن الأزور الأسدي ، فلقي ضرار مالكا فاقتتلوا وأسره وجماعة
معه ، فأتى بهم فضربت أعناقهم ، وتولى ضرار ضرب عنق مالك .
ويقال إن مالكا قال لخالد : إني والله ما ارتددت . وشهد أبو قتادة
الأنصاري أن بنى حنظلة وضعوا السلاح وأذنوا . ( ص 98 ) فقال عمر بن الخطاب
لأبي بكر رضي الله عنهما : بعثت رجلا يقتل المسلمين ويعذب بالنار .
فتوح البلدان — صفحة 117
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص١١٧