قبلي ، وإن مالك بن مرارة الرهاوي حدثني أنك قد أسلمت أول حمير وفارقت
المشركين ، فأبشر بخير . وأنا آمركم يا معشر حمير ألا تخونوا ولا تحادوا ، فإن
رسول الله مولى غنيكم وفقيركم . وإن الصدقة لا تحل لمحمد ، ولا لآله ، إنما هي
زكاة تزكون بها هي لفقراء المسلمين والمؤمنين . وإن مالكا قد بلغ الخبر وحفظ
الغيب ، وإن معاذا من صالحي أهلي وذوي دينهم ، فآمركم به خيرا ، فإنه منظور
إليه والسلام " .
216 - وحدثني الحسين بن الأسود قال : حدثني يحيى بن آدم قال : حدثنا يزيد
ابن عبد العزيز ،
عن عمرو بن عثمان بن موهب قال : سمعت موسى بن طلحة يقول : بعث
رسول الله صلى الله عليه وسلم معاذ بن جبل على صدقات اليمن ، وأمره أن يأخذ
من النخل والحنطة والشعير والعنب ، أو قال الزبيب ، العشر ونصف العشر .
217 - وحدثني الحسين قال : حدثني يحيى بن آدم قال : حدثنا زياد ،
عن محمد بن إسحاق أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب لعمرو بن حزم
حين بعثه إلى اليمن :
" بسم الله الرحمن الرحيم . هذا بيان من الله ورسوله * ( يا أيها الذين آمنوا
أوفوا بالعقود ) * ( 1 ) . عهد من محمد النبي رسول الله لعمرو بن حزم حين بعثه إلى
اليمن : أمره بتقوى الله في أمره كله ، وأن يأخذ من المغانم خمس الله ، وما كتب
على المؤمنين من الصدقة من العقار عشر ما سقى البعل وسقت السماء ، ونصف
العشر مما سقى الغرب " .
هامش
( 1 ) السورة 5 ، الآية 1 .