وأخرج البخاري عن عمران بن حصين قال : نزلت آية المتعة في كتاب الله
ففعلناها مع رسول الله ( ص ) ولم ينزل قرآن يحرمها ولم ينه عنها حتى مات ( ص )
قال رجل برأيه ما شاء ا ه .
وأخرج أحمد في مسنده من طريق عمران القصير عن أبي رجاء عن عمران بن
حصين قال : نزلت آية المتعة في كتاب الله تبارك وتعالى ، وعملنا بها مع رسول
الله ( ص ) فلم تنزل آية الله تنسخها ولم ينه عنها النبي حتى مات ( ص ) ا ه .
وأمر المأمون أيام خلافته فنودي بتحليل المتعة ، فدخل عليه محمد بن منصور
وأبو العيناء فوجداه يستاك ويقول ( 2 ) وهو متغيظ : متعتان كانتا على عهد
رسول الله ( ص ) وعلى عهد أبي بكر وأنا أنهي عنهما ومن أنت يا جعل حتى تنهى
عما فعله رسول الله ( ص ) وأبو بكر . فأراد محمد بن منصور أن يكلمه فأومأ إليه
أبو العيناء وقال : رجل يقول في عمر بن الخطاب ما يقول نكلمه نحن فلم يكلماه ،
ودخل عليه يحيى بن أكثم فخوفه من الفتنة وذكر له أن الناس يرونه قد أحدث
في الإسلام بسبب هذا النداء حدثا عظيما ، لا ترتضيه الخاصة ولا تصبر عليه
العامة ، إذ لا فرق عندهم بين النداء بإباحة المتعة والنداء بإباحة الزنى ، ولم يزل
به حتى صرف عزيمته احتياطا على ملكه وإشفاقا على نفسه .
الخاتمة
قال العسكري " فيما نقله السيوطي عنه في ترجمة عمر من كتابه تاريخ
الخلفاء " هو أول من سمي أمير المؤمنين ، وأول من كتب التاريخ من الهجرة .
وأول من اتخذ بيت المال ، وأول من سن قيام شهر رمضان " بالتراويح " وأول
هامش
( 2 ) فيما نقله ابن خلكان في ترجمة يحيى بن أكثم من وفيات الأعيان ،
لكنه لم ينقل حديث يحيى بن أكثم مع المأمون على وجهه والصحيح ما نقلناه .