" المبحث الخامس "
في الإشارة إلى يسير ممن تسنى لهم أن
يبوحوا ببعض ما تكنه نفوسهم من الانكار
على تحريمها وهم كثيرون .
فمنهم جابر بن عبد الله الأنصاري وقد سمعت حديثه .
ومنهم أمير المؤمنين عليه السلام فيما أخرجه الإمامان الطبري والثعلبي عند
بلوغهما في تفسير يهما الكبيرين إلى آية المتعة من سورة النساء بالإسناد إلى علي ( 1 )
قال : لولا أن عمر نهى عن المتعة ما زنى إلا شقي ، وهذا المعنى متواتر عنه من
طريق أبنائه الميامين .
ومنهم عبد الله بن عباس حيث قال : ما كانت المتعة إلا رحمة رحم الله بها
أمة محمد ( ص ) لولا نهيه ( يعني عمر ) عنها ما احتاج إلى الزنى إلا شقي ، أي
إلا القليل من الناس . نقل ذلك عنه ابن الأثير في مادة " شقي " من النهاية ،
ورواه عنه خلق كثير . وقوله في إباحة المتعة والانكار على من حرمها متواتر ،
وله في ذلك مع ابن الزبير وغيره نوادر يطول المقام بذكرها ، وقد أخرج مسلم
هامش
( 1 ) ونقله الرازي في صفحة 200 من الجزء 3 من تفسيره عن تفسير
الطبري .