تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفصول المهمة في تأليف الأمة — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
" المبحث الرابع " في يسير من الأحاديث الدالة على أن التحريم إنما كان من الخليفة الثاني رضي الله عنه . أخرج مسلم في باب المتعة بالحج والعمرة من صحيحه ( 1 ) بالإسناد إلى أبي نضرة قال : كان ابن عباس يأمر بالمتعة ، وكان ابن الزبير ينهى عنها ، فذكرت ذلك لجابر فقال : على يدي دار الحديث ، تمتعنا مع رسول الله ( ص ) فلما قام عمر قال : إن الله يحل لرسوله ما شاء بما شاء ، فأتموا الحج والعمرة ، وأبتوا نكاح هذه النساء ، فلن أوتي برجل نكح امرأة إلى رجل إلا رجمته بالحجارة ا ه‍ . وهذا كما ترى صريح بما قلناه ، ولا تنس ما ذكرناه في المبحث الثاني من حديث جابر فإنه صريح أيضا فراجعه وتأمل . وقد استفاض قول الخليفة الثاني وهو على المنبر : " متعتان كانتا على عهد رسول الله وأنا أنهي عنهما وأعاقب عليهما : متعة الحج ومتعة النساء " حتى نقل الرازي هذا القول عنه محتجا به على حرمة متعة النساء ، فراجع تفسير آيتها من تفسيره الكبير .
هامش
( 1 ) صفحة 467 من جزئه الأول .
الفصول المهمة في تأليف الأمة — صفحة 77 | السيد عبد الحسين شرف الدين