" المبحث الرابع "
في يسير من الأحاديث الدالة على أن التحريم
إنما كان من الخليفة الثاني رضي الله عنه .
أخرج مسلم في باب المتعة بالحج والعمرة من صحيحه ( 1 ) بالإسناد إلى أبي
نضرة قال : كان ابن عباس يأمر بالمتعة ، وكان ابن الزبير ينهى عنها ، فذكرت
ذلك لجابر فقال : على يدي دار الحديث ، تمتعنا مع رسول الله ( ص ) فلما قام
عمر قال : إن الله يحل لرسوله ما شاء بما شاء ، فأتموا الحج والعمرة ، وأبتوا
نكاح هذه النساء ، فلن أوتي برجل نكح امرأة إلى رجل إلا رجمته بالحجارة ا ه .
وهذا كما ترى صريح بما قلناه ، ولا تنس ما ذكرناه في المبحث الثاني من
حديث جابر فإنه صريح أيضا فراجعه وتأمل .
وقد استفاض قول الخليفة الثاني وهو على المنبر : " متعتان كانتا على عهد
رسول الله وأنا أنهي عنهما وأعاقب عليهما : متعة الحج ومتعة النساء " حتى نقل
الرازي هذا القول عنه محتجا به على حرمة متعة النساء ، فراجع تفسير آيتها من
تفسيره الكبير .
هامش
( 1 ) صفحة 467 من جزئه الأول .