بالقتل على مطلق من زنى بالمرأة مكرها لها وعلى كل من زنى بمحارمه النسبية
وعلى الذمي إذا زنى بالمسلمة مطلقا ، ألم يوجب مائة جلدة للمحصن إذا زنى
بطفلة أو مجنونة وللزانية إذا لم تكن محصنة أو كانت محصنة لكن الزاني
بها طفل ، ألم يعلن فقههم بإقامة الحد على الذكر الحر غير المحصن إذا زنى
بضربه مائة جلدة وجز رأسه ونفيه سنة كاملة ، ألم يصرح بضرب المملوك
والمملوكة البالغين العاقلين خمسين جلدة إذا زنى أحدهما مطلقا ، ألم يبعضوا في
حد من تحرر بعضه فأوجبوا له من حد الأحرار بقدر ما فيه من الحرية ومن حد
العبيد بقدر العبودية ، ألم يوجبوا لمن زنى في زمان معظم أو مكان شريف عقوبة
زائدة على الحد لهتكه حرمة الزمان أو المكان ، ألم يحكموا على مطلق الحر
البالغ إذا لاط بالقتل بالسيف أو بالرجم أو بإلقائه من شاهق أو بهدم جدار
عليه ؟ وهل عرفت أنه يجوز إحراقه عندهم ، وهل بلغك أن هذا الحكم ثابت
للمحصن وغيره ، ألم يحكموا بالقتل كذلك على المفعول به إن كان بالغا عاقلا
مختارا ، ألم يوجبوا تعزير الصبي فاعلا أو قابلا وتأديب المجنون فاعلا أو
مفعولا ، ألم يعلنوا بالحكم بمائة جلدة على كل من الفاعل والقابل مع البلوغ
والعقل والاختيار إذا حصل منهما مجرد التفخيذ أو بين الأليتين دون
الإيقاب ؟ ؟ ؟ ( 1 ) .
ألم يصرحوا بالحكم بمائة جلدة على كل واحدة من المساحقتين ، ألم يحكموا
بخمس وسبعين جلدة على القيادة وثمانين على كل من القذف وتناول المسكر ولو
حشيشة ، ألم يحكموا على السارق أول مرة بقطع الأربع من أصابع يده
اليمنى ، فلو سرق ثانيا قطعت رجله اليسرى من مفصل القدم ، وفي الثالثة
يحبس أبدا ، وفي الرابعة يقتل ؟ ؟ إلى غير ذلك مما لا يسع المقام تفصيله من جزاء
المفسد في الأرض والمرتد عن الإسلام وبقية الحدود وسائر التعزيرات .
هامش
( 1 ) من غير فرق بين المحصن وغيره وقيل يرجم المحصن .