تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفصول المهمة في تأليف الأمة — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
البخاري في باب الصلاة بمنى من كتاب الحج من صحيحه ( 60 ) . وأنت تعلم أن عذره في كل هذه الأمور كونه متأولا مجتهدا ، وبهذا حفظت عندهم عدالته وإمامته ، فمن بعدها لا يقول بمعذرة المتأولين ؟ والأبلغ من هذا كله في معذرة المتأولين إجماعهم على عدالة كثير من المجلبين عليه ، كعائشة وطلحة والزبير وعمار بن ياسر وعمرو بن الحمق الخزاعي وعمرو ابن العاص وغيرهم ، ضرورة أنه لا يتسنى لهم الحكم بإمامة المقتول وعدالة من أمر بقتله ونبزه باسم اليهود " فقال اقتلوا نعثلا قتل الله نعثلا اقتلوا نعثلا فقد كفر " الأبناء على ما قلناه . وإن أردت المزيد فاعتق رقبتك من رق التقليد وانظر فيما كان من عائشة وطلحة أيام عثمان من تأليف الناس عليه ، وما كان منهما بعد قتله ، وانعقاد البيعة لأمير المؤمنين من الذهاب إلى البصرة طلبا بثأر عثمان ، فهم غير مصيبين في إحدى الحالين ، أو في كليهما قطعا ، ولكن الجمهور عذرهم أولا وآخرا ، وذلك ليس إلا لما قلناه وبه يتم ما أردناه . وإن أوجست في نفسك ريبة فيما نقول فانظر إلى ما كان من طلحة والزبير ؟ وعائشة في البصرة مع عثمان بن حنيف الأنصاري وحكيم بن جبلة العبدي وغيرهما من شيعة علي عليه السلام مما لا يخلو منه كتاب من كتب الأخبار ، وقد اشتهر اشتهار الشمس في رائعة النهار ، من القتل الذريع والنهب الفظيع والمثلة بعثمان بن حنيف حيا ( 61 ) هذا كله قبل مجئ أمير المؤمنين عليه السلام إلى البصرة ثم جاء :
هامش
( 60 ) وأخرجه مسلم في باب قصر الصلاة بمنى من كتاب صلاة المسافر من الجزء الأول من صحيحه بأسانيد متعددة وطرق مختلفة . ( 61 ) إن أردت التفصيل فعليك بتاريخ ابن جرير أو كامل ابن الأثير أو ما شئت من كتب الأخبار .