البخاري في باب الصلاة بمنى من كتاب الحج من صحيحه ( 60 ) .
وأنت تعلم أن عذره في كل هذه الأمور كونه متأولا مجتهدا ، وبهذا حفظت
عندهم عدالته وإمامته ، فمن بعدها لا يقول بمعذرة المتأولين ؟
والأبلغ من هذا كله في معذرة المتأولين إجماعهم على عدالة كثير من المجلبين
عليه ، كعائشة وطلحة والزبير وعمار بن ياسر وعمرو بن الحمق الخزاعي وعمرو
ابن العاص وغيرهم ، ضرورة أنه لا يتسنى لهم الحكم بإمامة المقتول وعدالة من
أمر بقتله ونبزه باسم اليهود " فقال اقتلوا نعثلا قتل الله نعثلا اقتلوا نعثلا فقد
كفر " الأبناء على ما قلناه .
وإن أردت المزيد فاعتق رقبتك من رق التقليد وانظر فيما كان من عائشة
وطلحة أيام عثمان من تأليف الناس عليه ، وما كان منهما بعد قتله ، وانعقاد
البيعة لأمير المؤمنين من الذهاب إلى البصرة طلبا بثأر عثمان ، فهم غير مصيبين
في إحدى الحالين ، أو في كليهما قطعا ، ولكن الجمهور عذرهم أولا وآخرا ،
وذلك ليس إلا لما قلناه وبه يتم ما أردناه .
وإن أوجست في نفسك ريبة فيما نقول فانظر إلى ما كان من طلحة والزبير ؟
وعائشة في البصرة مع عثمان بن حنيف الأنصاري وحكيم بن جبلة العبدي
وغيرهما من شيعة علي عليه السلام مما لا يخلو منه كتاب من كتب الأخبار ،
وقد اشتهر اشتهار الشمس في رائعة النهار ، من القتل الذريع والنهب الفظيع
والمثلة بعثمان بن حنيف حيا ( 61 ) هذا كله قبل مجئ أمير المؤمنين عليه السلام
إلى البصرة ثم جاء :
هامش
( 60 ) وأخرجه مسلم في باب قصر الصلاة بمنى من كتاب صلاة المسافر
من الجزء الأول من صحيحه بأسانيد متعددة وطرق مختلفة .
( 61 ) إن أردت التفصيل فعليك بتاريخ ابن جرير أو كامل ابن الأثير
أو ما شئت من كتب الأخبار .