تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفصول المهمة في تأليف الأمة — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
افتض فيها ألف عذراء من بنات المهاجرين والأنصار ، كما نص عليه السيوطي في تاريخ الخلفاء وعلمه جميع الناس ( 67 ) وقتل يومئذ من المهاجرين والأنصار وأبنائهم وسائر المسلمين اللائذين بضريح سيد النبيين صلى الله عليه وآله 10870 رجلا ، ولم يبق بعدها بدري ( 68 ) وقتل من النساء والصبيان عدد كثير ، وكان الجندي يأخذ برجل الرضيع فيجذبه من أمه ويضرب به الحائط فينتشر دماؤه على الأرض وأمه تنظر إليه ( 69 ) ثم أمروا بالبيعة ليزيد ، على أنهم خول وعبيد إن شاء استرق وإن شاء أعتق ، فبايعوه على ذلك وأموالهم مسلوبة ورحالهم منهوبة ودماؤهم مسفوكة ونساؤهم مهتوكة ، وبعث مجرم بن عقبة برؤوس أهل المدينة إلى يزيد ، فلما ألقيت بين يديه قال : ليت أشياخي ببدر شهدوا : الأبيات ( 70 )
هامش
( 67 ) حتى قال ابن الطقطقي في صفحة 107 من تاريخه المعروف بالفخري ما هذا لفظه : فقيل إن الرجل من أهل المدينة بعد ذلك كان إذا زوج ابنته لا يضمن بكارتها ويقول لعلها افتضت في وقعة الحرة ا ه‍ . وقال الفاضل الشبراوي في صفحة 66 من كتاب الاتحاف : وافتض فيها نحو ألف بكر وحمل فيها من النساء اللاتي لا أزواج لهن نحو من ألف امرأة . وقال ابن خلكان وقد ذكر الحرة في ترجمة يزيد بن القعقاع القارئ المدني من وفياته ما هذا لفظه : كان يزيد بن معاوية في مدة ولايته قد سير إلى المدينة جيشا مقدمه مسلم بن عقبة المري فنهبها وأخرج أهلها إلى هذه الحرة ، فكانت الوقعة بها وجرى فيها ما يطول شرحه ، وهو مسطور في التواريخ حتى قيل إنه بعد وقعة الحرة ولدت أكثر من ألف بكر من أهل المدينة بسبب ما جرى فيها من الفجور . ( 68 ) نص على ذلك ابن قتيبة في كتاب الإمامة والسياسة وغير واحد من أهل الأخبار . ( 69 ) الإمامة والسياسة ، لابن قتيبة ، الجزء الأول ، صفحة 184 . ( 70 ) إرسال رؤوس أهل المدينة إلى يزيد وإنشاده أبيات ابن الزبعري مشهور مستفيض ، وقد ذكره ابن عبد ربه في أواخر وقعة الحرة من العقد الفريد ، ونقل هناك اعتراف يزيد بارتداده عن الإسلام .