فخلق الأرض فسطحها على ظهرها ثم قال : إن الأرض فخرت وقالت : أي شئ
يغلبني ؟ فخلق الجبال فأثبتها على ظهرها أوتادا أن تميد بما عليها فذلت الأرض واستقرت .
ثم إن الجبال فخرت على الأرض فشمخت واستطالت وقالت : أي شئ
يغلبني ؟ فخلق الحديد فقطعها فقرت الجبال وذلت ، ثم إن الحديد فخر على الجبال
وقال : أي شئ يغلبني فخلق النار فأذابت الحديد فذل الحديد .
ثم إن النار زفرت وشهقت وفخرت وقالت : أي شئ يغلبني ؟ فخلق الماء فأطفأ
النار فذلت ، ثم إن الماء فخر وزفر وقال : أي شئ يغلبني ؟ فخلق الريح فحركت
أمواجه وأثارت ما في قعره وحبسته عن مجاريه فذل الماء ثم إن الريح فخرت
وعصفت ولوحت أذيالها وقالت : أي شئ يغلبني ؟ فخلق الإنسان فبنى واحتال
واتخذ ما يستتر به من الريح وغيرها فذلت الريح ، ثم إن الإنسان طغى وقال : من أشد
مني قوة ؟ فخلق الله له الموت فقهره فذل الإنسان ، ثم إن الموت فخر في نفسه فقال
الله عز وجل : لا تفخر فإني ذابحك بين الفريقين ، أهل الجنة وأهل النار ، ثم لا أحييك
أبدا فترجى ( 1 ) أو تخاف وقال أيضا : والحلم يغلب الغضب والرحمة تغلب السخط
والصدقة تغلب الخطيئة ثم قال أبو عبد الله ( ع ) : ما أشبه هذا مما قد يغلب غيره .
باب 5 - أنه لا يكون البرق إلا وقت المطر ولو كان في مكان آخر
( 2930 ) 1 - محمد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن صالح بن السندي ، عن
هامش
( 1 ) أي ترجى المؤمن أو تخاف بأن خلص من الدنيا وبلائها ، سمع منه ( م ) .
الباب 5
فيه حديث واحد
1 - روضة الكافي 8 / 218 ، الحديث 267 .
البحار ، 59 / 383 ، كتاب السماء والعالم ، باب السحاب والمطر والشهاب ، الحديث 28 .
الوافي الحجرية ، 3 / 129 ، الباب 46 ، باب المطر وأسبابه .
وفي النسخة الحجرية : زريق .
في البحار ، : ما برقت قط في ظلمة ليل .