أبي عبد الله ع في الحديث السابق قال : قلت : فإن كان كل واحد منهما اختار
رجلا من أصحابنا فرضيا أن يكونا الناظرين في حقهما ، فاختلفا فيما حكما
وكلاهما اختلفا في حديثكم ، فقال : الحكم ما حكم به أعدلهما وأفقههما
وأصدقهما في الحديث وأورعهما ، ولا يلتفت إلى ما يحكم به الآخر ، قال : فقلت :
فإنهما عدلان مرضيان عند أصحابنا لا يفضل واحد منهما على صاحبه ؟ قال : فقال :
ينظر إلى ما كان من روايتهما عنا في ذلك الذي حكما به المجمع عليه من أصحابك
فيؤخذ به من حكمنا ، ويترك الشاذ الذي ليس بمشهور عند أصحابك فإن المجمع عليه
لا ريب فيه ، إلى أن قال :
قلت : فإن كان الخبران عنكم مشهورين قد رواهما الثقات عنكم ؟ قال : ينظر ،
فما وافق حكمه حكم الكتاب والسنة وخالف العامة فيؤخذ به ، ويترك ما خالف
حكمه حكم الكتاب والسنة ووافق العامة ، قلت : جعلت فداك ، أرأيت إن كان
الفقيهان عرفا حكمه من الكتاب والسنة ، ووجدنا أحد الخبرين موافقا للعامة والآخر
مخالفا لهم بأي الخبرين يؤخذ ؟ فقال : ما خالف العامة ففيه الرشاد ، ( 1 )
هامش
( 1 ) الطريق المستقيم ، سمع منه ( م ) .