عمرو الفقيمي ، عن هشام بن الحكم ، عن أبي عبد الله ع أنه قال للزنديق الذي
سأله ، من أين أثبت الأنبياء والرسل ؟ قال : إنا لما أثبتنا أن لنا خالقا صانعا متعاليا عنا
وعن جميع ما خلق وكان ذلك الصانع حكيما متعاليا لم يجز أن يشاهده خلقه ولا
يلامسوه فيباشرهم ويباشروه ويحاجهم ويحاجوه ، ثبت أن له سفراء في خلقه يعبرون
عنه إلى خلقه وعباده ويدلونهم على مصالحهم ومنافعهم وما به بقاؤهم وفي تركه
فناؤهم ، فثبت الآمرون والناهون عن الحكيم العليم في خلقه والمعبرون عنه جل وعز
وهم الأنبياء وصفوته من خلقه حكماء ، مؤدبين ( 1 ) بالحكمة ، مبعوثين بها ، غير
مشاركين للناس على مشاركتهم لهم في الخلق والتركيب في شئ من أحوالهم ،
مؤيدين من عند الحكيم العليم بالحكمة ثم ثبت في كل دهر وزمان مما أتت به الرسل
والأنبياء من الدلائل والبراهين ، لكيلا تخلو أرض الله من حجة يكون معه عالم يدل
على صدق مقالته وجواز عدالته .
أقول : والآيات والروايات والأدلة في ذلك أكثر من أن تحصى وقد ذكرنا في
كتاب النصوص والمعجزات من الأحاديث ما تجاوز حد التواتر . ( 2 )
باب 86 - وجوب معرفة الإمام ع على كل مكلف
[ 510 ] 1 - محمد بن يعقوب ، عن أحمد بن إدريس ، عن محمد بن عبد الجبار ،
هامش
( 1 ) أي المعلمين ، سمع منه ( م ) .
( 2 ) إثبات الهداة ، 1 / 138 ، الباب 6 .
الباب 86
فيه حديث واحد
1 - الكافي ، 1 / 377 ، كتاب الحجة ، باب من مات وليس له إمام . . . ، الحديث 3 .
البحار عنه ، 8 / 362 ، كتاب العدل والمعاد ، الباب 27 ، الحديث 39 .
الوافي ، 2 / 123 ، أبواب الحجة ، الباب 13 ، من مات بلا إمام ، الحديث 3 [ 588 ] .
في الكافي : الحارث بن المغيرة .