فخلق الله له الموت وقهره وذل الإنسان ، ثم إن الموت فخر في نفسه ، فقال الله
عز وجل : لا تفخر فإني ذابحك بين الفريقين ، أهل الجنة وأهل النار ثم لا أحييك أبدا
فترجى أو تخاف .
[ 489 ] 5 - علي بن إبراهيم في تفسيره ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن أبي ولاد
الحناط ، عن أبي عبد الله ع قال : سئل عن قوله : ( وأنذرهم يوم الحسرة ) الآية ،
قال : ينادي مناد من عند الله وذلك بعد ما صار أهل الجنة في الجنة ، وأهل النار في
النار : يا أهل الجنة ويا أهل النار ، هل تعرفون الموت في صورة من الصور ؟
فيقولون : لا ، فيؤتى بالموت في صورة كبش أملح ( 1 ) فيوقف بين الجنة والنار ثم
ينادون جميعا ، أشرفوا وانظروا إلى الموت فيشرفون ، ثم يأمر الله به فيذبح ثم يقال :
يا أهل الجنة خلود فلا موت أبدا ، ويا أهل النار خلود فلا موت أبدا وهو قوله :
( وأنذرهم يوم الحسرة إذ قضى الأمر وهم في غفلة ) أي قضى على أهل الجنة بالخلود
فيها ، وقضي على أهل النار بالخلود فيها .
[ 490 ] 6 - وعن أبيه ، عن علي بن مهزيار ، والحسن بن محبوب ، عن النضر بن
سويد ، عن درست ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر ع قال : إذا دخل أهل الجنة
الجنة وأهل النار ، النار جئ بالموت فيذبح ثم يقال : خلود فلا موت أبدا .
هامش
5 - تفسير علي بن إبراهيم ( القمي ) ، 2 / 50 ، ذيل سورة مريم : 39 .
البحار عنه ، 8 / 346 ، كتاب العدل والمعاد ، الباب 26 ، باب ذبح الموت بين الجنة والنار ،
الحديث 4 .
( 1 ) أي لون بين لونين ، سمع منه ( م ) .
6 - تفسير علي بن إبراهيم ( القمي ) ، 2 / 223 ، ذيل سورة الصافات : 58 .
روى البحار قطعة منه عن تفسير القمي ، 8 / 347 ، كتاب العدل والمعاد ، الباب 26 ، باب ذبح
الموت بين الجنة والنار والخلود فيها ، الحديث 6 .
تفسير البرهان ، 4 / 19 ، الآية : 58 - 60 ، عن كتاب الزهد مع اختلاف يسير في المتن .
في المصدر : فيذبح كالكبش بين الجنة والنار .