أنه بلغنا أنه يأتي على جهنم حتى تستطفق ( 1 ) أبوابها ؟ قال : لا والله أنه الخلود ، قلت :
خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض إلا ما شاء ربك ، فقال : هذه في الذين
يخرجون من النار .
[ 493 ] 9 - محمد بن مسعود العياشي في تفسيره ، عن مسعدة بن صدقة ، قال :
قص أبو عبد الله ع قصص أهل الميثاق من أهل الجنة وأهل النار ، فقال في صفات
أهل الجنة : فمنهم من لقى الله شهداء لرسله ، ثم مر في صفتهم حتى بلغ من قوله ،
ثم جاء الاستثناء من الله في الفريقين جميعا ، فقال الجاهل بعلم التفسير : إن هذا
الاستثناء من الله إنما هو لمن دخل الجنة والنار وذلك أن الفريقين جميعا ، يخرجان
منهما فيبقيان وليس فيهما أحد ، وكذبوا بل إنما عنى بالاستثناء ، أن ولد آدم كلهم
وولد الجان معهم على الأرض والسماوات تظلهم فهو ينقل المؤمنين حتى يخرجهم
إلى ولاية الشياطين وهي النار ، وينقل الكفار حتى يخرجهم إلى ولاية حججه وهي
الجنة ، فذلك الذي عنى الله في أهل الجنة وأهل النار ما دامت السماوات والأرض ،
يقول في الدنيا .
والله تبارك وتعالى ليس بمخرج أهل الجنة منها أبدا ولا أهل النار منها أبدا
وكيف يكون ذلك وقد قال الله تعالى في كتابه : ( خالدين فيها أبدا ) ، ليس فيها
استثناء ؟ ! وكذلك قال أبو جعفر ع : من دخل في ولاية آل محمد ، دخل الجنة ومن
دخل في ولاية عدوهم ، دخل النار وهذا الذي عنى الله من الاستثناء في الخروج من
الجنة والنار والدخول .
هامش
( 1 ) أي تضرب أبوابها ، سمع منه ( م ) . وفي الحجرية : حتى تصطفق .
9 - تفسير العياشي ، 2 / 159 ، في ذيل سورة هود ، الحديث 66 .
البحار عنه ، 8 / 348 ، كتاب العدل والمعاد ، الباب 26 ، باب ذبح الموت ، الحديث 7 .
وفي المصدر : شهيدا لرسله . . . ، وليس فيه : " وينقل الكفار حتى يخرجهم إلى . . . وهي الجنة " .
وفيه أيضا : ماكثين فيها أبدا ، لكن في البحار : خالدين فيها أبدا ، كما في المتن .
وفي البحار اختلاف يسير في بعض الألفاظ . وقد تقدم في الحديث 3 تكرار آية الخلود .