لا غاية لهذا ، لأن الله وصفهما بالخلود وكرهنا أن نجعل لهما انقطاعا ، قال
الرضا ع : ليس علمه ذلك بموجب لانقطاعه عنهم ، لأنه قد يعلم ذلك ثم يزيدهم
ثم لا يقطعه عنهم ولذلك قال الله عز وجل في كتابه : ( كلما نضجت جلودهم
بدلناهم جلودا غيرها ليذوقوا العذاب ) ، وقال لأهل الجنة : ( عطاء غير مجذوذ )
وقال عز وجل : ( وفاكهة كثيرة لا مقطوعة ولا ممنوعة ) ، فهو عز وجل يعلم ذلك
ولا يقطع عنهم الزيادة ، أرأيت ما أكل أهل الجنة وما شربوا ، أليس يخلف مكانه ؟ قال :
بلى قال : أفيكون نقطع ذلك وقد اخلف مكانه قال سليمان : لا ، قال : فكذلك كما
يكون فيها إذا اخلف مكانه ، فليس بمقطوع عنهم ، قال سليمان : بلى يقطعه عنهم
ولا يزيدهم ، قال الرضا ع : إذا يبيد ما فيهما ، وهذا يا سليمان إبطال الخلود وخلاف
ما في القرآن ، لأن الله عز وجل يقول : ( عطاء غير مجذوذ ) ، ويقول : ( لهم ما يشاؤون
فيها ولدينا مزيد ) ، ويقول عز وجل : ( وما هم منها بمخرجين ) ، ويقول عز وجل :
( خالدين فيها أبدا ) ، ويقول عز وجل : ( وفاكهة كثيرة لا مقطوعة ولا ممنوعة ) ولم
يحر جوابا .
[ 488 ] 4 - محمد بن يعقوب في الكافي ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن
هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة ، عن أبي عبد الله ع قال : قال النبي ( ص )
في حديث ، في ترتيب خلق الأشياء : ثم إن الإنسان طغى وقال : من أشد مني قوة ،
هامش
4 - الكافي ، 8 / 149 ، باب حديث من ولد في الإسلام ، الحديث 129 .
تحف العقول ، 24 في مواعظ النبي ( ص ) .
رواه الصدوق في الخصال ، 2 / 442 ، باب العشرة ، الحديث 34 .
البحار عن التحف ، 1 / 123 ، كتاب العقل والجهل ، الباب 4 ، باب علامات العقل ،
الحديث 11 .
البحار عن الخصال ، 60 / 198 ، كتاب السماء والعالم ، الباب 35 ، باب نادر ، الحديث 1 .
ليس في الكافي ( عن أبيه ) وفيه : فقهره ، فذل الإنسان . . .
للحديث صدر وذيل . راجع هنا قسم النوادر الباب 4 لتمام الحديث وفي الحجرية هناك مروية
بغير واسطة أبي علي بن إبراهيم .